11g.jpg - 84.16 Kb

مرحبا..

- أهلا كيف الحال .؟ ....
- تمام والحمدلله..
- والصحة؟؟ ... 
 
 
- عال العال..
- اسعدتني والله.. طيب أين أنت ياأخي  ؟.. أطلت الغيبة علينا.. .
- أنت تعرف ظروف الحياة.. ومشاغلها.. الدنيا تلاهي...
- لالالالا الأن سأزعل منك .. ولو.. أنسيت أننا أصدقاء .. بل أكثر .. نحن أخوه يارجل .. نسيت كم كنا نقضي الأوقات معا .. نسيت طعام خالتك أم همام.. وشرب الشاي والليالي التي كنت تقضيها عندنا أيام الشتاء.. ..ياالله لن أنسى في حياتي ذلك اليوم .. كنا جالسين أمام المدفأة نراقب نارها المتقدة عندما رن جرس الباب .. كانت الساعة الواحدة ليلا على ماأذكر .. صحيح..؟؟؟
- في الحقيقة لا أذكر بدقة ..
- صحيح صحيح أنا ذاكرتي حديد.. المهم.. فتحت الباب.. واذ بي أراك واقفا تكاد تتجمد من البرد.. هه..أدخلتك حيث الدفء يعم المكان .. ثم عرفنا بعدها أن صاحب الغرفة قد طردك منها لأنك لم تدفع له الأجار.. وقتها بقيت عندنا قرابة الشهر.. لالا أظن شهر الا يومين صحيح..؟؟
- اسف فالذاكرة لا تسعفني ياصديقي..
- أما أنا فذاكرتي حديد.. شهر الا يومين بالضبط.. بعدها..
- عفوا .. عزيزي ولكن أنا مضطر للذهاب .. سأتأخر عن العمل..
- ولو يارجل تبخل علي بدقائق قليله وأنا الذي قدمت لك من وقتي الكثير.. سأزعل منك هه.. ماذا كنت أقول .. أهه تذكرت فأنا ذاكرتي حديد.. بعدها أقرضتك مبلغا من المال كان وقتها عشرة الاف ليره كانت دينا عليك لأحد الأشخاص .. ونزلت معك الى السوق لتشتري بنطالا جديدا لأن بنطالك  الوحيد الذي كنت ترتديه كان قد اهترأ .. كان لونه أسود على ما أذكر صحيح..؟
- ممكن..
-  لا أكيد..
- طيب.. أكيد.. كان لونه أسود وكنت ألبس أيضا قميصا أبيض وسترة رمادية أهديتني اياها لأنني كنت فقيرا لا أملك سوى سترة رقيقة لا تقيني برد الشتاء .. ووقتها أطعمتني  الوالدة الكريمه بعض البيض المخفوق بالجبنه مع رغيف من الخبز الساخن وكأسا من الشاي الذي لم ولن أنسى طعمه كما أنني لم ولن أنسى كل هذه الأفضال التي أنا ممنون لها ماحييت.. وبعد..
- اهه عظيم ياملعون أنت أيضا ذاكرتك حديد .. أين أنت اذا..تعال ياأخي..
- حاضر..ولكن لو سمحت هذه المره العاشره التي أزورك فيها لأرد لك المبلغ الذي اقترضته منك ولكنك لا تفسح لي المجال.. كنت أريد الدخول من أجل السلام على الوالدة الكريمه ولكن كالعادة حديثنا يطول وأتأخر عن عملي .. بلغها تحياتي  وشكري الجزيل وأخبرها أنني.. مهاجر..