2.jpg - 63.29 Kb

الفن لا يتجزأ.. و الفنان هو تلك الشخصية التي ترتقي مشاعرها وأحاسيسها فينتج عن هذا مجموعة من المواهب والإبداعات.. هذه هي الحالة التي تتمثل في الفنان سليم صبري.. الممثل .. المخرج.. الرسام.. والمصور الضوئي..
رحلة فنية عامرة..  و عطاء   كبير لا ينضب..!
سليم صبري.. فنان عريق متألق.. و حجر أساس متين في بناء عظيم يتطاول يوما بعد يوم اسمه  الدراما السورية..
 يحل ضيفا عزيزا على موقع يارا صبري في حوار خاص ومفتوح للموقع

 

 

التكوين الدرامي بالأساس للدراما السورية يختلف عن أي حالة اخرى في العالم لانها في كل مكان هي دراما ترفيهية ودار نشر بشكل او بآخر أما في البلدان الأقل تقدما ومنها البلدان العربية فهي منهج اصلاحي وحاجة ضرورية وملحة لتطور المجتمعات..
الدراما ليست ترفيه بل لها اهمية خاصة في بناء المجتمع والتكوين الفكري والمجتمعي في العالم العربي ..
الدراما السورية منذ البدايات ادركت هذا .. وحملت تلك القيمة.. ومن خلال تجربتي التي بدأت في الستينات..وتحديدا بين 1960 و1975 حيث تبدل موقعي في اكثر من مكان..  ممثل او مخرج او من خلال عملي في التلفزيون السوري حيث اسست ما يسمى مديرية الإنتاج التلفزيوني.. كانت أسس التكوين فيها من مجموعة المخرجين والمؤلفين حيث كنت اسعى لجلب كتاب الدراما من أصحاب القصة مثل خيري الذهبي مثلا.. حيث شجعت على ان يكون لهم دور في اغناء التجربة التلفزيونية من خلال نشر قصص مثل هؤلاء من خلال الدراما وكان هذا.. وكانت هناك مقولة تم تبنيها كل عمل يظهر على التلفزيون يجب ان يكون مسؤولا منا  وان يتحدث عن شيء مهم حتما..
ومنها تعلمت الأجيال التي جاءت فيما بعد.. وبعدها انتشرت الدراما على الفضائيات .. ومن الجدير ذكره انه وقبل انتشار الفضائيات كان للدراما السورية أهمية كبيرة جدا وكانت توزع على المحطات التلفزيونية لكل الدول العربية  التي كانت تشترى الاعمال السورية ..وكان لنا انتشار واسع ..وكانت لها هذه الشهرة التي تاتي من نفس الصفة التي تحملها الدراما السورية الان  والمتمثلة في جديتها ومقولتها الهامة..
اهمية الدراما السوريه تكمن في هذه المقولة وهي التي يمكن ان تكون كفيلة في تطورها او تحطيمها على حد سواء..

الرقابة .. ومسؤولية الفنان..!

dscf0018 copy.jpg - 74.91 Kb

اعتقد ان الفنانين السورين والكتاب اقوى من الرقابة.. الرقابة هي الرقابة اخلاقية..  لا يجب ان تكون الرقابة شرطة على الفن..
و الفنانين أمناء على هذا البلد وهذا ما قاله الرئيس حافظ الاسد.. هذا الكلام لا يزال قائما..  الرقابة تكون مطلوبة عندما يكون هناك اشياء مسيئة وهي ليست رقابة فكرية ل هي رقابة اخلاقية فقط .. احيانا يمكن ان يحمل المشهد نتيجة ايجابية هنا ندافع عنها امام الرقابة.. اما اذا كان يحمل نتائج سلبية فانا مع الغاءه.. الرقيب الحقيقي برأيي هو العمل الواعي والمخرج و الفنان.. أكثر مما يسمى الرقابة ..

مشروع لاحياء المسرح الانساني ..في سوريا هل منآذان صاغية؟؟!!


المسرح هو من اهم العوامل التي تؤثر في المجتمعات والتي من الممكن ان تحمل القيم الفكرية والقومية في مضمونها..
المسرح مثلا  كان احد اشكال المقاومة التي عملها الفرنسين ضد الاحتلال النازي.. فقد بثوا أفكار المقاومة اثناء الاحتلال النازي لبلدانهم من خلال المسرحيات التي قدموها وامام ناظر الالمان..
من هذه الاهمية للمسرح يأتي مشروعي الذي تقدمت به بهدف احياء المسرح من جديد ..
هو مشروع اعددته وتقدمت به للجهات المعية وتحدثت عنه اكثر من مره للصحافة.. وللاسف الى الان لم يلق اي رد او حتى استحسان او حتى تعليق.. المهم قدمت هذه الدراسة التي تقترح
بالبداية تأسيس مركز رعاية المسرح أو هيئة الرعاية الفكرية المسرحية أو مؤسسة المسرح السوري.... ليكن اسمها أيا كان. ولكن بالضرورة ستكون وظيفة هذه الهيئة مايلي: ‏
1 ـ إعادة النظر في المسارح المتوفرة في سورية بجميع أشكالها وتجهيزها بالمعدات المناسبة في جميع المدن السورية. ‏
2 ـ يتم عمل الهيئة على النحو التالي: ‏
إلى جميع المهتمين والعاملين في الحقل المسرحي: كل من يتقدم بنص مسرحي (مؤلف أو معد) مع مجموعة من الممثلين والعاملين بهذه المسرحية و بغض النظر عن (مقولة المسرحية)

المركز سيقدم لهم  ايضا : ‏
أ ـ أجور إلى جميع العاملين والفنانين لمدة ثلاثة أشهر تقدر بنسبة أجورهم المتوقعة وذلك كمنحة للتفرغ للإعداد. ‏
ب ـ تنفيذ المناظر والملابس الخاصة للمسرحية حسب التصميم المقترح. ‏
ج ـ تقديم مكان خاص لإجراء التمارين والتدريبات. ‏

د ـ عند الانتهاء من التدريبات يخصص أحد المسارح في إحدى المدن السورية لبداية العرض ولمدة 15وحتى 30 يوما، باسعار متوسطة تتيح لجميع الطبقات الحصول عليها. ‏
هـ ـ يتم نقل عرض المسرحية إلى مدينة أخرى يكون قد انتهى عرض مسرحية فيها وهكذا يتم تبادل العروض بين المدن وتتحمل الهيئة نفقات الانتقال والإقامة. ‏
و ـ يعود الدخل القادم من العروض المسرحية إلى العاملين في المسرحية بنسب فيما بينهم يتم الانفاق عليهما. ‏
ز ـ يتم انتقاء عشر مسرحيات وهي الأفضل عن طريق سبر شعبي وتحليل أدبي تقوم به مجموعة مكلفة من الصحافة. ‏
ح ـ يتم ترتيب عرض هذه المسرحيات المختارة في الدول العربية بشكل متناوب كعرض زائر خارج المهرجانات، وذلك ضمن النظام العام المسرحي لكل بلد وذلك إضافة إلى الاشتراك في المهرجانات الرسمية. ‏
ملاحظة: تقدم هذه الرعاية لمدة سنتين على الأقل. ‏ 

هذا يعني ان مئات المسرحيات ستعرض وان عشر مسرحيات على الاقل ستعرض في دمشق شهريا.. النتيجة ستكون رائعه لان هذا سيؤدي الى:

 1 ـ إنشاء حركة مسرحية حقيقية تتيح للجمهور الحضور الدائم للمسرح ومناقشة المسرحيات ليصبح المسرح لديهم معبرا عن آرائهم ومناقشا لقضاياهم ومنبرا ثقافيا يدعو إلى بناء الإنسان بشكل حضاري. ‏
2 ـ دفع الكتاب والأدباء لتنشيط انتاجهم باتجاه الكتابة المسرحية. ‏
3 ـ التمويل المبدئي للمجموعات المسرحية يتيح الفرصة لتكوين فرق مسرحية تستطيع في المستقبل تمويل نفسها بعد ان يصبح لديها المدخرات الكافية وخطة عمل إضافة إلى شهرة مقبولة كفرقة مسرحية ما يضمن استمرارها. ‏ 
والتكلفة بتقديري لاتتجاوز الـ200 مليون ليرة، وأنا قول ان هذا الرقم سيعود  لاحقا بأرباح مالية على الدولة. كما تفعل الدولة بأي مشروع تنموي تدفع عليه اولا ثم يقدم لها الأرباح.

ملاحظة هامة جدا..

المشروع لم اطرحه لاكون منه اي كسب شخصي وليس لدي أي نية في ادارة هذا المشروع ان وجد بالنسبة لي هو فقط نصيحة .. اتمنى تبنيها للنهوض بالمسرح

 

الاخراج ومشاريع مستقبلية..

alt

لم اعد اعمل بالإخراج لانشغالي  بالتمثيل.. وهذا لا يعني انني تركت الاخراج نهائيا.. 

و في حالة الاخراج  يكون لدي استحواذ فكري وبصري كامل هذا مايشغلني حينها.. فالاخراج عمل متعب..
الان افكر في انني ان اردت ان اقوم بعمل كمخرج  يجب ان يكون العمل الذي أقوم به يحمل قيما فكريه وموضوعات هامة.. ارغب بطرح عمل يناقش الفكر العربي الأمريكي ذي الأصل العربي.. من اجل تبيان الانسجام والاختلاف بين طريقتي التفكير وذلك من خلال عائلة تعيش في أمريكا منذ ثلاثين عام.. تعود العائلة الى سورية لدفن والدتهم هنا تبدأ الصدمات بالواقع المختلف بين الافكار التي يحملها هؤلاء وبين العقلية المحمولة هنا.. وتبدأ النقاشات والأحداث العمل شبه مكتوب مبدأيا.. وهو يحمل موضوع يهمنا كعرب   المشكلة انه سيكون عمل مكلف انتاجيا ..
إجمالا ارى كفنان انني استطيع ان اقول ما اريده  بالإخراج أكثر من التمثيل لكن الاخراج عمل مضني ومتعب ..!

سليم صبري ..والتصوير الضوئي..
اول كاميرا اهداها لي والدي عندما كنت بعمر الثانية عشر.. منذ ذلك اليوم بدأت لدي هذه الموهبة..
في عام 1979 قمت مع مجموعة من الاصدقاء بتأسيس نادي التصوير الضوئي.. لا نزال للآن نبحث عن مقر خاص ومستمر وهذا لم يحصل ولم نحصل على أي مساعدة من اي جهة .. نقيم بعض المعارض بين الحين والاخر ونسعى لايجاد مقر دائم..
لدي الان مشروع ارغب بطرحه على وزارة السياحة.. وهو في تكليف مجموعات من الفنانين المصوريين الضوئيين بتصوير كل الاماكن الاثرية في سوريا بصور من طبيعه خاصة.. عبر مجموعات ترسل لكل منطقة ثم تأخذ هذه الصور وتوضع في الفنادق السياحية لعرض هذه الصور.. هذا يساهم في نشر صور جميلة وفي نشر حضارة بلدنا العريقة.. ووضع هذه الصور بين يدي السياح..

سليم صبري الرسام...

pict0004.jpg - 53.66 Kb  
 
كنت طفلا في الثامنة من العمر كنت انحت بأصابع الحوار في درج المقعد بمخرز كنت حصلت عليه من والدتي  . . في احد الدروس توقف الدرس فجأة نظرت حولي..كان الجميع ينظر إلي والمعلمة تقف فوق راسي وقد اكتشف امري.. كنت خائفا  ..فالمعلمة اخذت الحوار المنحوت والرسومات التي كانت في الدرج للمدير.. الذي شعر بموهبتي واحضر ووالدي واراه ما صنعت فيما بعد وخوفي لم يكن في محله .. !
والدي فيما بعد احضر لي صندوق كبير من الألوان الزيتية والمائية ومعدات الرسم..وبدأت امارس تلك الهواية منذ ذلك الحين الى ان شغلني عنها المسرح والفن..
لدي لوحات كثيرة الا انها لا تشكل مجموعات كفيلة بمعرض.. فكل فترة زمنية  اتبع طريقة مختلفة ويتغير نوع الرسم . المسألة تحتاج لتفرغ.. ربما قد اعرض تلك المجموعات .. كلها كمجموعات مختلفة.لانواع متعددة تتبع لمجموعة من المدارس يوما لا ادري

السر يكمن في الخيال..
.
الرابط بين تلك المواهب والفنون برأيي هو الخيال .. انا اغوص دائما في عوالمي الخيالية  عندما احاول النوم.. بشكل مخيف.. ربما قد يكون شيء وراثي او له علاقة بالتربية لا اعلم لكنه شيء جميل..
الفن الوحيد الذي ااسف انني لم اتعلمه هو الموسيقا وما منعني حقيقة عن ذلك رغم رغبتي الشديدة بذلك هو عصبيتي.. فعندما كان عمري 12 سنة .. كنت ارغب بأن اتعلم الغيتار  توجهت لحسن درزكلي.. حيث رغبت بالتعلم لديه  و كان لديه معهد للموسيقا.. ولكنه بدأ بتعليمي الصولفيج والنوته وطلب ان يتم لك خلال عام كامل قبل ان اعزف فعليا.. لم اتحمل هذه الحالة ..

كان المطلوب ان اخضع ل 140 درس قبل ان اعزف على الغيتار.. عصبيتي دفعتني لترك الموسيقا وانا اسف لاخر لحظة في حياتي على هذا.. ما يعوضني ان كل اولادي تعلموا الموسيقا ولديهم هذه الموهبة..

حاورته ريما فليحان

خاص موقع يارا صبري- يسمح بالنقل شرط الاشارة للمصدر