هي فنانة موهوبة تتمتع بالإحساس العالي وتحلم بالنجومية والتألق وتأمل بان تترك بصمتها الخاصه في لوحة الدراما السورية الغنية والتي تتسع مساحتها يوما بعد يوم .. في حوار يتميز بالشفافية والصراحة لموقع يارا صبري.. تطرح الفنانة نسرين الحكيم حالة التكريس وانعدام الفرص في الوسط الفني بهدف رؤية حالمة بمستقبل أفضل للفن والفنانين والدراما السورية بشكل عام..

alt

 

 

احلام .. وخيبات..
بدأت مسيرتي الفنية منذ عام 1999 وأنا احمل الكثير من الأحلام الوردية بمخيلتي.. قبل أن ابدأ مشواري الفني كان عملي إداري.. لكنني مع هذا كنت أرى تجارب من حولي من خلال اسرتي، فوالدي المخرج والمنتج والكاتب والممثل.. والدتي المرحومة الفنانة ايضا.. وأختي أماني كممثلة.. عندما كنت ارى تجاربهم وجدت أنهم لم يحصلوا فيها على ما يستحقوه مقابل الجهد الذي قدموه في صناعة الدراما.. أماني مثلا لم تصل إلى مرحلة النجومية التي تستحقها رغم امتلاكها الموهبة.. بالمقابل هناك أشخاص اقل بكثير كموهبة أو حالة درامية ومع هذه فهم حققوا نجومية وحالة من الانتشار ..

دخلت وأنا احمل قناعة داخلية أنني سأغير الظرف الذي واجه أماني وأنني لن أرضى بعد عشر سنوات منذ ذلك الحين أن أكون بين نجوم الصف الثاني.. قررت ان اعمل على تطوير موهبتي وان ابذل الجهد لأحقق النجومية التي احلم بها الى ان أغادر هذا العالم و قد حققت ما أصبو اليه وهو الصدارة و ما اعنيه ليس فقط الشهرة والنجومية ما اعنيه له علاقة بالوضع المعنوي والمادي حالة إشباع لحلمي الذي ارغب بتحقيقه ضمن هذا الخط الذي اخترته لحياتي..

وها انا ذا منذ عام 1999 الى الان وما أزال احمل هذه الأحلام الوردية و أعيش بأنصاف الطموح.. و يتحجم ذلك الطموح بخيارات مفروضة علي من أصحاب الخيار ممن يختارني لادوار.. لي عامين وأنا أفكر في حجم ما أعطيه مقابل ما آخذه.. ولا زلت للان أعيش حالة أنصاف النجاح ..

نصف الميزانية لنجم أو اثنين بينما يخصص النصف الثاني للبقية ..!
أنا أريد أن يغامر أصحاب القرار كما نحن نغامر.. هؤلاء الذي يكرسون دائما نفس الأسماء ونفس النجوم .. ولان هؤلاء الأسماء طلبوا للخارج وتلقوا أجور عالية على أدوارهم.. رجعوا إلى سورية وارتفعت أجورهم بشكل كبير.. فصارت جهات الإنتاج عندما تطلبهم لأعمالها تخصص لهم تلك المبالغ الكبيرة التي تشكل ما يقارب نصف الميزانية لنجم أو اثنين بينما يخصص النصف الثاني لكل البقية الذين يلعبون ادوار هامة وتحمل الكثير ولكنها ليست ادوار أولى.. المشكلة ليست عند شركات الإنتاج فحسب لان طلب هذه الأسماء هو من الجهات التي ستشتري الأعمال والتي تشتريها على اساس أسماء محددة ومكرسة دوما وهذه أيضا مشكله أخرى في هذه الحلقة.

النجم عندما يصنع نجوميته.. أوعندما يصنعه الاخرون..
النجم هو من يصنع نفسه.. النجومية تحتاج نشاط ذاتي وذكاء في تصيد الفرص.. هناك جهود مبذولة وحثيثة لأسماء قدموا الكثير من الجهد حتى صاروا نجوما هناك أسماء لامعه مثل جمال سليمان وبسام كوسا وعباس النوري.. هؤلاء نجوميتهم استحقوها وتعبوا من اجلها.. وليس هناك فضل لأحد بنجوميتهم أصلا ليس لدينا وكيل لاي نجم.. هؤلاء لم تستغل موهبتهم حتى السنوات الأخيرة .. هم نحتوا الصخر لوصولهم إلى هنا الآن..

بالمقابل هناك نجومية ل ( س من الناس عرفوا تصيد الفرصة وكيفية الظهور.. وهم أذكياء حقا يصطنعون بريستيج خاص وهناك من يرى فيهم عوامل خاصة بنجوميتهم ويتبناهم رغم أنهم يقدمون ادوار عادية مع تميزهم بالوجه الحسن ولطف الحضور والذكاء في تصيد الفرص والتواجد و الانتشار..) هناك من يصطنع بريستيج في التعامل مع شركات الانتاج من حيث الاجور وطريقة قبول العمل..

سؤال لاصحاب القرار يستحق الاجابة..!
اعتبر انني موهوبة وامتلك شكل مقبول وذكاء مقبول انا مؤمنة بأنني سأنال الفرصة التي انتظرها.. في كل عام انتظر هذه الفرصة واصاب بشيء من الخيبة ولكنني سأبقى أنتظر هذه الفرصة وأنا مؤمنة بانها ستأتي حتما..

انا اسأل الان أصحاب القرار لما لا تصدرون أسماء أخرى ؟ هناك ما يقارب 40 اسم من فناني الصف الثاني الذين يمتلكون الموهبة لما لا يأخذون فرصهم ؟.. وهم يمتلكون الموهبة والنجومية.. لما تكرس دائما نفس الأسماء..؟

هذه الخطوة ضرورية لشركات الإنتاج كما الفنان لان الأجور ستكون معقولة أيضا..
المنتج لديه مشاكله ايضا في التسويق التي تبرر له ذلك.. الفنان الذي ارتفع اجره ايضا .. هذا من حقه فهو الان حقق نجوميته.. الحل اذا في وجود محطات خاصة محلية تشتري الأعمال السورية فنخرج من تلك الحلقات المفرغة التي يتحكم ظرف السوق بها من كل النواحي..

لكن المنتجين يتحملون جزء هام من المسؤولية.. ليعطوا فرص للآخرين إلى جانب النجوم في ادوار الصف الاول.. ليصنعوا نجوم جدد لما لا .. هي مغامرة ولكنها ضرورية..

هذا هو وجع الفنان الآن.. نحن نريد الفرصة و ان يتاح المجال لنقدم مواهبنا..

النجومية والمسؤولية الذاتية ومسألة بعد النظر التي نحتاجها أيضا هناك مسؤولية على النجم الأول ذاته لما لا يأخذ ادوار معقولة دون ان يكرر نفسه في اكثر من دور بنفس الموسم.. هي عملية حرق للذات.. لما لا يأخذ النجم ذاته مساحته المنطقية..يجب ان لا ننسى ان ما يقدم هو فن.. لا يمكن للنجم ان يكرر ذاته في أكثر من دور .. هو ليس حسد هي ليست غيرة .. فانا اعمل الآن ولدي كم من الأعمال و الأدوار.. ولكنها مطالب منطقيه يحق لنا كفنانين المطالبة بها

العملية تحتاج من الجميع لبعد النظر.. الدراما لمعت منذ أعوام وهذا يعني انه يجب ان نفكر في المستقبل يجب ان لا نصاب بالغرور كما حصل الان فعلا..

كان ينقصنا ان نعرف استغلال النجاح هذا اكثر في ان نكبر بتروي ان نفكر في خطواتنا لنصل الى العالمية.. ومثال ذلك النجوم الذين صنعوا نجوميتهم بتروي وبخطوات موزونه و مدروسه فبقوا على عرش النجومية مثل بسام كوسا .. جمال سليمان .. عباس النوري..

والآن المطلوب من جيلنا ومن الجيل الذي سبقنا دراسة تلك الخطوات والتروي بها.. والظروف المتوفرة الآن هي ظروف مناسبة من حيث الفضائيات والانتشار وضخامة الإنتاج.

الخط البياني للدراما السورية في العام الماضي والحالي هبط عن السابق والسبب حالة الغرور.. فوضى النصوص.. إعداد اعمال كثيرة ومتشابهه من البيئة والبدوي والشامي.. لما لا نكتفي بعمل واحد هام من كل نوع .. ما اراه الآن والذي يجب تكريسه برايي هو الدراما المعاصرة .. لما لا نقدم عشرة مواضيع صحيحة عندها ستنجح حتما.. لنقدم عمل واحد من كل نوع .. هناك حالة من الفوضى نعيشها الآن.. الكثافة التي نعيشها الان هي عامل خطورة.. ماذا يعني ان تنتج mbc عمل من اخراج سوري وبطل سوري وضمن دراما مصرية وبإنتاج خليجي.. مثل الملك الفاروق..ما هي هوية العمل اهو دراما سورية او لا.. ما اراه اننا الان بوضع خطر

الرقابة ايضا..
الرقابة بحاجة وقفة مع الذات بحاجة أن تعي الدور الذي يجب أن تقوم به دون ان توقف أعمال معاصره وهامة لتقول فقط نحن هنا..
لا بد من تسليط الضوء على مشاكل هامة وحقيقية وهناك أعمال تصور تحمل هذه المواضيع لان الأعمال التي تطرح مشاكل حقيقية يجب ان تطرح..
غزلان في غابة الذئاب هو عمل هام سلط الضوء على حالة حقيقية يجب تسليط الضوء عليها..

ممرات ضيقة يجب ان يفرج عنه لأنه يطرح مشاكل اجتماعية هامة وحقيقية.
يجب ان تعي الرقابة دورها في مساعدة الأشخاص الذين يطرحون قضايا هامة في إيصال فكرتهم لأنها هامة للمجتمع والبلد..
العمل المعاصر يجب ان يطرح مثل هذه القضايا الواقعية والاجتماعية الحقيقية التي يجب علاجها.. مثل مسلسل قلوب صغيرة الذي يصور الآن..

كلمة اخيرة.. لا بد من قولها!
أخيرا انا لست ضد احد.. انا أتمنى النجاح للجميع..

وهناك مسؤولية على هؤلاء النجوم المكرسين.. يجب ان يرى النجم او النجمة مكانه الطبيعي من تلقاء ذاته وان لا يقحم ذاته في دور اكبر مما يقدر ان يؤديه.. هنا تقع المسؤولية على هذه النجمة في وضع ذاتها في إطار مناسب لحجم موهبتها.. حتى لا تحترق وتظهر ضعيفة كأداء .. عندما تفعل ذلك قد تتطور الموهبة مع الزمن وتصبح قادرة على أداء ادوار أخرى بفنية أعلى..

النجمة يجب ان تقود صناعة نجوميتها.. دون ان تكون المعايير فقط الجمال والنعومة.. وما إلى ذلك.. وان حدث هذا يجب ان ترسم هي طريقها بذاتها
للأسف الموضوع لا يعتمد على الموهبة يبدو ان العملية تحتاج فقط للقليل من الموهبة والكثير من الذكاء وحسب.. هو وجع الكثيرات من الفنانات.. وما يحركني الآن هو غيرتي على الدراما فانا لدي كم من الأعمال الجيدة هذا العام لدي مسرح ولدي دوري في قلوب صغيرة واقرأ نصوص أيضا.. انا اختار الأدوار التي تقنعني انا اطرح هذا الموضوع الان لأنه أصبح مشكلة ملحه هي مشكلة تنعكس على الفن والفنانين والدراما بشكل عام

ريما فليحان
خاص موقع يارا صبري