تخاريف ابن أبي فداغة 2 أرواح قلقة واخرى حائرة..!
الكاتب الحقيقي يتأرجح بين استعارة عقل القارئ ، وإعارة القارئ عقله ..
أن تقول ما يرغب القارئ بقوله ـ باستمرار ـفذلك قد يحولك إلى شيء ما شبيه بلوحة مفاتيح متطورة ،
تكتب ما يرغب الآخرون بكتابته دون أن يكتبوه ..
وأن تملي على الناس أفكارهم ـ دائماً ـ فأنت بذلك تتحول إلى نوع من غاسلي
الأدمغة ..!
.الهدف من الدعابة والتهكم والسخرية ، أو ذكر العيوب ..
هو إذابة حواجز الكبرياء الوهمية ، والغرور الشخصي ،
حتى تتجرد روح الإنسان ليستطيع رؤية نفسه بشكل أفضل ..
قد تكون سخيفاً ، ربما تكون غبياً كذلك ..
وقد تكون مجرد شخصٍ أحمق ..
لم يمنعه من رؤية ذاته الحقيقية إلا أنه لم يخبره أحد بذلك
إلا بشكل صريح صارخ جاف خاو من أي شكل من أشكال الأدب ..!
.القدر يخبئ لك حياة أجمل ..
لا تستطيع أن تجزم ..
لكن الأمل ..
الأمل هو الذي يجعلنا مقتنعين تماماً بأن القادم أجمل ..
لولاه .!
لكنا بألف خير .!
.
.
.
..
الأمل هو نقطة ضعف الإنسان الوحيدة .. ونقطة قوته الوحيدة *
* من فلم ماتريكس
.
.
.
..
لا تعمى إلا الأعين التي رأت ما يستحق .!
ولا تصاب بالشلل إلا الأجساد القادرة على فعل المعجزات ..!
ولا تخرس إلا الأفواه التي تزلزل الجبال ..
هنا نقول بأنها ( مصائب ) أو ( إعاقات ) ..
أما الأعين التي لا تبصر إلا القبيح ..
والأجساد التي لا تستفيد من عضلاتها إلا في التقلب على الأسرّة ..
والألسن التي تستخدم لخلط الطعام ..
فهي معاقة دون إعاقة ..
.
.
.
عند اللزوم وحياتي كلها
.
.
..
[ نزوات الرجل ] : مثل المدفع الرشاش ، يؤذي الغير ولا يتأذى .
[ نزوات المرأة ] : مثل القنبلة ، تنفجر مرة واحدة فقط ، وغالباً لا
يتأثر بهذا الانفجار إلا هي .*
* عجوز تنصح بنتها
.
.
.
..
أنت توشك على الاعتراف ـ بينك وبين نفسك ـ أنك ثرثار حقاً .!
حتى يصارحك الآخرون بأنك كذلك .!
فيمنعك ( الكبر ) من الاعتراف .!
ويمنحك ( العناد ) رصيداً لثرثرة جديدة .!
.
.
.
..
اليوم أردت أن أمارس حقي في الاعتراض ..
فاكتشفت أنني لم أكن أمارس ـ طوال حياتي ـ سوى الاعتراض ..!
ولكني لم أعرف ذلك ..
إلا عندما ( أردت ) ..!
وكل ما سبق كان مجرد محاكاة لأشياء يفعلها آخرون مسلوبوا الإرادة .!
.
.
.
..
كل ليلةٍ أسحق فيها علبة تبغ ، وأقسم لا عودة .!
وفي الصبح ، تبدو لفافة التبغ المسحوقة أجمل من أن تكون حقيقة ..
كم هي قصيرةٌ تلك المسافة ما بين الرغبة الواهنة ..
والواقع البذيئ ..!
مسافة لا يملؤها إلا حلم مهترئ .!
.
..
..المرآة التي تمنحك شيئاً من الثقة ..
سوف تتخلى عنك يوماً ..
حينها تقف عارياً يا صغيري ..
وينهار السد الوهمي الذي ساعدتك على بنائه ..
تتوارى الملامح الجميلة ..
وتظهر التفاصيل الجلية لروحك الهرمة ..!
.
جسدها الصغير يقاوم الألم ..
في عينيها ملائكة تتوسل ..
وفي أطرافها شيطان ينتفض ..
دمعتها الحارة تحرق وجهي ..
لماذا لا تموت .!
لأن الموت ليس جميلاً كما تريده أن يكون






