رحلت أمي
يزداد ذلك الصقيع في اوصالي وحرقة الفراق تلتهم كل لحظة سكون تشبه ذلك المجرم المسمى موت فتحيل المكان الى عتمة وتصل الى اسماعي قهقهات فتلمع بمخيلتي صور قديمة بالابيض والاسود واسمعها تلفظ اسمي : ريما انا لن اعود..
في تمام الساعة السابعة صباحا من كل يوم اعتادت ان تستيقظ وتبدأ استعدادها للتوجه للعمل طوال 20 عاما .. في تمام الساعة السابعة كانت تفتح عيونها وتملأ المنزل بالحياة وتطلق الصباح في اوصالنا بصوتها الدافء ووجهها البشوش معلنة بدايةيوم جديد..
وفي تمام الساعة السابعة صباحا من يوم الاثنين 11/1/2010 قررت ان تبقي عينيها مغمضتين وترحل..
والدتي التي احبت الناس جميعا واحبت الحياة رحلت دون استئذان.. رحلت بعد ان جافاتها الحياة طوال 57 عاما من حياتها.. رحلت وتركت في قلبي لوعة والكثير من اشارات التعجب والاستفهام فأنا الان عاجزة عن الفهم لم اعد استطيع ان افهم كل تلك الحكم..ولا كل ذلك الالم الموجود في حياتنا
انها لعبة الموت والحياة التي نخرج منها جميعا خاسرين فليس باليد حيلة وليس هناك من احد قادر على ان يهزم الموت ..
يمر امام عيني في كل لحظة شريط الذكريات واتمنى لو كانت امامي الان لاضمها واقبلها واعوض ايا من تلك اللحظات الروتينية التي مرت في حياتنا دون ان نقول لبعضنا احبك يا غاليتي فاشعر بالفقد من جديد فاتلمس ملابسها واشم رائحتها عسى ان تتغلل في اعماقي فاشعر بلمسة دافئة من يديها على راسي
أحبك أمي أتسمعين .. !؟
خاص موقع يارا صبري








التعليقات
النشرات الاخبارية للتعليقات على هذا الموضوع.