_ 1_

حملتني قدماي

لصوت ناعم

حسبت أنه

لايعرف الصراخ

حملتني قدماي

بكل مابقي من جسدي

تحت حطام الأيام

كي أمر عبر السماء

وعيناي تقطع المسافات

متسائلة

كم نجمة أعدّ

حتى  يحين اللقاء ؟

أهو الحب الذي دفنته مرغما ً

وانبثق فجأة كحمم البركان ؟

زمانه

كان زمان اللحظة

التي تلاقت فيهما

لؤلؤ تا عينيك العشبيتين


بقمرين رُسما

بلون هذه الأرض السمراء

************

حملني نسيمك

بجنوني الطفوليّ

إلى بستانك المعطر بسحرك

المشتعل في الظلّ

لأشم ورودك

البنفسجية الحزينة

الحمراء المشتعلة

والبيضاء المستسلمة

بأنوثتها المسلوبة

لدفء ٍ

لاأعرف شكلا ً لموطنه ...

لموطن

ٍ تتكسر على أسواره

آلاف السيوف وينتحر الفرسان

             _ 2_

تمنيت أن يبقى ضوءك أحمر

ليستوقفني طويلا

وأمسك الزمن كي لايمر

ليطول ويطول

حتى يصبح تاريخا ً

يحتل شوطىء العشق

ويحطم سلاسل القهر

والكبت المغروس بأنياب هذا الزمان

لكن ضوءك الأخضر فاجأني

أيقظني من عالم

رسمتُ فيه كحل عينيك ِ

بحروف حُبست أنفاسها

ولم تُقل !

اضطررت للمرور مستسلماً كطفل ٍ

وكأن موعد نومه قد حان

خبأتُ بعضا ً من هوائك

الممزوج بأنفاسك

وأطلقته كعصفور ٍ يرفرف حولي

ليمزج هذا الفراغ الساكن

بطيفك الذي استبحته

خلسة ً منك

                _3_

كانت لحظة خرافية

كنت بطلها الوحيد

ولاأعرف التمثيل

أطوف وأجول بسمائك

كانت لحظة دامية

وأنا بطلها الوحيد

الذي ينحر كل القبائل

العابرة أمامنا

والشفاه المتربصة

لأخبار ٍ عاجلة ٍ

تمضغ القلاقل

وتُشهر القصص والأقاويل

ليستقيل هذا اللقاء

بعدما رسموا

كيف يكون قدر إنسان قتيل

               _4_

من زمن بعيد

ليس من هذا الزمان

جئت كالغيمة الممطرة

لأسقط في بستانك

وأروي أشجارك وورودك

لأشكل أنوثتك ِ

وأفتح شبابيك قمرك

و أدخل عالمك منتصرا

بناي ٍ ووتر ٍ

يتحطم على أنغامهما

كل ممنوع يرسمه قلبانا 

              _5_

أيتها الروح ياروحي

اسمحي لي

أن أدعوك لطاولتي

أن نشرب نخبنا السكران َ

ليرتوي هذا النبيذ بدمنا

أيتها الروح في جسدي

لاتعشقي دفء جسدي

لاتنذري شفتي للوهم

فأنت ِ ظلي تحت المطر

وكحل الشمس المستلقية

حتى الغسق

ومسارات الشهب المحترقة

حتى آخر رعشة ٍ

من نبضك الملتهب

أيتها الروح ياقمري

علميني كيف أكون كالقمر

سيدا ً وحاكما ً في الليل

ولست سيد الليل

ولست سيد العشق

ولست سيد النور

وأنا السيد العاري

إلا من حبك

فكيف أكون ؟

علميني

بشارجربوع_ السويداء

خاص موقع يارا صبري