سمك بلا حسك..
سمك بل حسك ، امتزاج الفن السوري الأصيل و الفولكلور الجزائري الأمازيغي الحر ، لصناعة مشهد ابداعي جميل ، أغنية قديمة بعنوان أبابا ينوفا للمغني الجزائري العالمي إيدير ، تحكي أسطورة الوحش الذي قد يظهر في غياهب الريف الأمازيغي ، الذي قد يهدد أمن تلك البيوت الحجرية ، الموجودة فوق السفوح ، أين سيسقط الثلج حتما ، فتشعل المرأة نار الحطب لقليل من الدفئ ، بينما تستمر الجدة في حياكة البرنوس الصوفي ، زيا تقليديا معروفا في تلك المنطقة و حتى في مناطق أخرى عديدة ، أما الجد الفاقد لبصره فلا يحرك ساكنا و هو يجلس منزويا ، يداعب حفيده لنسيان الجوع قليلا ، أما الأم فهي منهمكة في تحضير الكسكس الأصيل و المعروف باسم أفورو ، و هكذا هو الطقس في هذا البيت المتواضع ، حتى يسمع طرقا قويا على الباب و تبدأ كلمات الأغنية في السؤال عن هوية هذا الطارق ،
من أنت ؟
أنا أبوك يا ابنتي ؟ افتحي
ومن يدريني فربما أنت الوحش؟
معك حق أن تخافي ؟فلا يوجد من يحميك من الخطر
إذا حرك قدميك و اسمعني رنين الخلخال لأتعرف عليك
هذا هو ، لقد نسيت ذلك؟
لا تنسى يا بابا ينوفا ، فالخوف يجلب السلم
ولا ننسى أنه قد يكون وهم يراد به الحقيقة و العبرة من مكائد الدنيا و صعابها.
ثم يظل الإيقاع ثابتا ، رصينا بصوت القيثارة الدافئ ، ولكن الكلمات تتبدل على لسان وليد توفيق لصياغة قصة أخرى ، ليس فيها خوف ، بل الحب ، كل الحب فتسال
صباح الجزائري :
بعد الحليوة فاكر ولنسينا ، ولناسينا
ليجيب وليد :
من يوم معرفتها ناطر ، يلي مثلها مافينا
بعد الحليوة فاكر ولنسينا ، ولنسينا
و ما مر في بالي خاطر أنسى مافي مثلها ما
سمرة وعيونها سود معقودة الحاجبين ، عليها لون خدود أحلى من الورد بمرتين
شعرها أسود أسود و لا مثله كحل الليل ، لمع جبينها بيحرق ، بيضوي نجم السين
يلا لا ، يلا لا ، موالي معها طويل
ثم تنتهي الأغنية على ضفاف البحر
وليد وين رحت
بعدني جنبك
بس عيونك مسافرين؟
عم فكر شو بدي أعمل بس أرجع، لأقدر أسعدك؟
سعادتي أبقى جنبك
بدي أعملك قصر ،
خليهن أربعة من شان يسع سعادتنا و عفشنا
وكل طابق عشرين غرفة
ومغسلة بحنفيتين
وبدي جيبلك سيارتين
بلشنا نبعزئ ، واحدة بتكفي
واحدة إلك و واحدة إلي؟
بدي سيارة بأربع دواليب و زمور
وبدي اشتريلك................
وليد ما بحبك تفكر هيك ،
وشو الغلط؟
سعادتي أركب معك ولا كل واحد يركب بسيارة و يروح من طريق ، أنام و أنت في قوضة صغيرة ملأ جفوني و لا أتقلب طول الليل على سرير ذهب.
بقلم نجمة
خاص موقع يارا صبري






