عاشت دمشق مع موعدها الثاني لأيام سينما الواقع التي تعددت أفلامها ما بين تظاهرات عديدة,أما جمهورها تابعها بشغف كبيراً  أظهر خصوصية /سينما الواقع/ كنوع فني يكرس نفسه بقوة ,

 حيث تجلت جماليتها بنقل الحياة كما هي بواسطة وثائق حيه أما المهارة الفنية ظهرت  في الانتقاء والترتيب لتلك الوثيقة البصرية التي التقطها /عين الكاميرا / على تنوعها بعوالمها حزناً أم فرحاً , معاناة أم انتصار على الصعوبات إذ تصور سينما الواقع  ظروف واسعة كشمولية الحياة من ظروف المرأة إلى ظروف الحرب إلى حالات إنسانية خاصة , أما مهمة صائغها كانت في التقاط اللحظة الدرامية من الحياة و التركيز على استمراريتها للوصول إلى التوجيه إلى أحاسيس ومقولات  ثم تشكيل للآراء و المواقف . فسينما الواقع ,عالم فني بحد ذاته جميل بواقعيته دقيق بأفكاره بعيد عن الإملاء لوجهات النظر المطلوبة هنا من المتلقي فالوثيقة التي يقدمها الفيلم يجعل مقولتها مرنة و محتملة الحدوث في كل المجتمعات الإنسانية اشكاليتها تصل إلى المتفرج أينما كان وان صدمته بماهية  حقائقها , ما رأيناه عبر أفلام سينما الواقع بشكلها الفني ذاك وأسلوبيتها تؤكد أهميتها بكونها لا تجاملنا إذ تسلط الأضواء على الحقائق و الظروف و  توضح علاقاتها الجدلية ببعضها البعض و بالحياة دون تدخل أي طرف إلا ذكاء ملتقطها , فهي تنقل صعوبات الواقع , وتبعاتها جماعية كانت أم فردية حيث تلك الفردية أيضاً تعبر عن مأساة ما يتوجب علينا أن نحس بها كبشر لعمقها من جهة و اتساع أبعادها من جهة أخرى مثل فيلم /اسمع صرختي / ,/ازرق رمادي /  ,/ كما أنا / هذا عدا الاهتمام الخاص بالمرأة من خلال تظاهرة /صوت امرأة/ فكان فيلم / نساء بلا ظل / ,/امرأة وحيدة/ و غيرها من الأفلام الأخرى , كما برز تنوع جنسيات الأفلام عربياً وعالمياً   .

خاص موقع يارا صبري