تعني كمصطلح (فني) ..
الدراما التي تصور لنا جوانب حياتية أو غير حياتية مضحكة أو محملة بنوع من أنواع الطرافة
بعض الفنانين السوريين تحدثوا عنها ووصفوها بالفن الصعب والمعقد
لماذا؟
ألسنا نملك الفنانين المؤهلين لتقديم تجربة كوميدية حقيقية ؟

 

 


وفي سؤالي السابق قصدت بكلمة فنانين كامل الكادر العامل لتقديم فيلم أو مسلسل أو حتى عرض مسرحي كوميدي ولو أن الأخير بات موجوداً إلى حد ما في الساحة الدرامية السورية.
أظن أننا بالفعل نملك هذا النوع من المواهب والطاقات القادرة على صوغ عمل كوميدي متكامل ومتماسك ... مع ملاحظة بسيطة:
برأيي الشخصي ...
أننا حتى اليوم لم نقدم كوميديا تليق بالمستوى الذي نحتله من خلال تميزنا بالأنواع التمثيلية الأخرى ولست أعتقد أن جميل وهناء وعلية خمسة وستة وسبعة وثمانية نجوم التي شاهدنا فيها ممثلاً يطير و آخر يقتحم الصورة منزلقاً على الأرض لست أعتقد أنها ذات صلة بهذا الشكل أو بذاك بكوميديا الموقف تلك الكوميديا التي شكل لنا من خلالها تشارلي تشابلين تلك اللوحات الأسطورية الجمال والتي لست أظن أننا نلامس منها شيئاً.
وأضيف إلى ذلك –مكرراً أن ما أقوله هو وجهة نظر شخصية- أنني لست أعتبر خمسة وخمسية –من إخراج رشا شربتجي – يقدم شيئاً من الكوميديا المطلوبة رغم أن فيه الكثير من الإيجابيات ...حيث استطاع كل من قصي خولي ومحمد حداقي من إتحافنا باثنين من أجمل الكركترات الكوميدية على امتداد مسيرة الدراما السورية وكذلك استطاع الثنائي سيجري وياخور في عمل ضيعة ضايعة من تكرار ذات الحالة .
هذه الأعمال كلها لم تكن سوى محاولات مشروعة لتقديم كوميديا جديدة.
وهناك أمر آخر يجب أن نلتفت إليه ...
في طور الأعمال الاجتماعية قد يتمكن الممثل اللماح من اصطياد بعض الحوارات التي تنم عن روح الكوميديا وذلك من النص المفرغ الذي يحصل عليه من قبل شركة الإنتاج وهذا لا يعني أبداً أنه يقدم لنا كوميديا صافية وليس هذا ما قصدت البحث عنه في مقالي وكمثال على ما ذكرت يمكنني أن أستعين بعمل من الأعمال الذهبية للدراما السورية وهو الفصول الأربعة من إخراج الكبير حاتم علي
في هذا العمل قدم لنا كل من : الفنان أندريه سكاف والفنانة يارا صبري شخصيتين أصفهما بالحياتيتين "زيادة عن اللزوم" وهذا ما أدى إلى ظهور المفارقات الكوميدية الجميلة ولكن هذا لا يعني أبداً أن شخصية برهوم أو شخصية ناديا كانت شخصيات كوميدية .
لذا فما نبحث عنه كجمهور هو شيء آخر ...
هو عمل يجرؤ أصحابه على طرحه عبر الشاشات بصفته عملاً كوميدياً
نشاهد فيه أصول الكوميديا ولو كانت بصورتها البدائية ..
التي يظهر لنا فيها الموقف والكلمة والإخراج ولما لا واحدة منها فقط وبصورتها الكوميدية المصقولة وهذا يكفي كي يصنع لنا فرجة ممتعة وفناً مدروساً.
في النهاية أود أن أقدم اعتذاري من أصحاب الأعمال التي أبديت رأيي السلبي فيها ولو أنه يبقى رأياً متواضعاً وما زلنا في انتظار أصحاب الحرفة المتميزين في مجال الكوميديا ليقدموا لنا شيئاً جديداً أكثر تميزاً
على المحبة نلتقي

خاص موقع يارا صبري