يبدو ان انتظارنا سيطول لتأخذ العدالة مجراها في الاقتصاص من قاتل الفتاة زهرة .. فمحكمة الزبلطاني اليوم وكعادة كل المحاكم اجلت الجلسة الى موعد اخر دون ان يحصل شيء.. لا اعلم هل هو هذا الانتظار الذي سينتج عنه ما نريده وهو العدالة.. ام هي مماطلة اخرى ستعاد وتعاد دون ان يكون هناك آخر..

 

وهذه المحاكمة ليست حالة فريدها نتابعها بالذات.. فهناك الكثير الكثير من الجلسات بجغرافيا مختلفة على امتداد بلدنا وشخصيات اخرى باسماء اخرى وبظروف اخرى..! الا ان ما يجمعها مع هذه القضية قانون غريب مستهجن يقف كشوكة حادة تكاد تقتلع الاعين..  قانون آن الاوان فعلا لان يلغى .. لا لشيء الا لنحقق ذلك الانسجام مع انسانيتنا كبشر.. وحقنا في الحياة تحت قوس يحمينا هو العدالة..

جرائم الشرف ظاهرة بربرية ان الاوان لنقول لها كفى..  الكاتبة ريم حنا عبرت عن تحليلها لهذه الجريمة ورؤيتها لمضمونها فقالت:

جريمة الشرف لدينا ترتبط بمفهوم اخر في العالم المتحضر وهو ما يسمى الجريمة العاطفية... فقد يقتل الزوج او الحبيب شريكته ولكن بدافع مختلف وهو الغيرة.. اي ان الدافع لدى الغرب هو دافع عاطفي..

ربما هذا هو مبرر وجودها كمادة في القانون الفرنسي قبل الغائها..

ما حصل لدينا ان هذه المادة اخذت وتم ربطها بالاعراف والتقاليد والدين ولم ترتبط بأي شكل من الاشكال بالعاطفة .. اي انها اقرب ما تكون لدينا بالجريمة ذهنية.. لانها تنبع عن تفكير وتخطيط ومعرفة النتائج التي ستترتب عليها.. وهي الاعذار القانونية التي ستمنح للقاتل والنظرة الاجتماعية المؤيدة لهذا النوع من الجرائم.. اذا هي بحق جريمة عمد ترتكب عن سبق اصرار وتخطيط وهي بذلك لا تستحق هذه الاعذار القانونية المبنية فعليا على اعراف وليس على حالة نفسية..

ما يحصل ضمن هذا الاطار هو استعمال حقيقي للقانون والموروث الاجتماعي والدين.. لتحقيق مصالح اقتصادية او اجتماعية..

اذا هي ليست بالمطلق جريمة عاطفية .. وتختلف تماما بل وتناقض مفهومها بالغرب .. بالاضافة الى كون المادة القانونية التي كانت في القوانين الغربية ( عندما كانت) منحت للرجل والمراة على حد سواء
                                          

خاص موقع يارا صبري