ربما .. ممكن .. مستحيل و ماذا نستطيع ان نفعل..؟
كلمات نتعامل بها يوميا على صفحات ايامنا..! وتمتد لتصبغ حياتنا بطابع مقيت من الاستسلام والكسل والمراوحه في نفس المكان و بنفس الرتم والطريقة بحيث صارت تخرج بسلاسة عجيبه وتشكل جزءا اساسيا من صفاتنا الشخصية ومنطقنا اللغوي ..
ربما .. كلمة قد تسبب لي حالة من العصبية الفظيعة لأنها لا تحمل جوابا لاي سؤال.. وهي تشبه الى حد كبير قاموسا من المفردات التي صارت تخرج من افواهنا بطلاقة عجيبة كتلك الطلاقة التي نهرب بها من الاجابة والحسم لاي امر يطلب منا او حتى يتوجب علينا فعله.. بينما الاجابة لا تتحمل أكثر من خيارين نعم ..أو لا.. تذكرني ايضا ب : لا ادري.. لا اعلم.. بشوف.. إن شاء الله وانوه هنا انني لا اقصد بالاخيرة (ان شاء الله ) النية بفعل الامر مع الاتكال على الله بالتيسير وهو أمر جيد .. اقصد فيها ما أصبحت تعنيه من تهرب من أي إجابة ومن عدم القدرة على حسم أي امر نقف مقابله حيث خرجت عن مسارها وصارت أمرا آخر تماما..!
ماذا نستطيع ان نفعل؟؟ عبارة اخرى تجهض أي محاولة لتغيير انفسنا او محيطنا وتخنق أي صوت يحاول ان يقول شيء في زمن الاستسلام لكل شيء واليأس من كل شيء .. لاننا نستطيع ان نفعل الكثير ضمن امكانياتنا المتاحه كبشر وكأفراد (ضمن هامش المعقول طبعا) .. وأقول بالمقابل ليس هناك ما لا نستطيع فعله على وجه التحديد.. خارقة هي تلك القدرات الكامنة في أعماقنا والتي تنتظر محفزا ما يخرجها من كمونها فتنفجر فينا طاقة و تصميما وتترجم الى خطوات تقودنا الى هدف رسمناه بعناية لمستقبلنا محققة بذلك أحلامنا ونجاحنا..
ممكن.. ليس ممكنا فحسب بل هو امر محسوم هو ما سأفعله وما أقرر ان أقوم به ضمن الإمكانيات البشرية والهامش المعقول ذاته طبعا..
مستحيل..!! الضربة القاضية لكل أمل.. هي اختصار لأي محاولة قد تخطر على بالك في ايجاد حل بديل هي انحناء أمام المعضلة وتوقف لعقارب الساعة.. وانهاء حازم للنقاش وحتى حركة الاعين التي قد تبحث في المكان حولها عن حل بحيث تتوقف حركتها الدائرية وتحدق في الكارثة المقبلة وقد تفضل حينها اغماض العينين ريثما نتلقى الرصاص القادم ببساطة بلهاء ..
في صباح كل يوم جيد توقف امام المرآة وقل سافعل اليوم هذا وهذا وذلك.. ثم انطلق الى يومك وانت تعلم ماذا يتوجب عليك فعله .. وماذا يمكنك بالفعل ان تقوم به وانت مدرك تماما انك شخص قادر على تحدي كل الصعاب..شخص تعرف هدفك وتسعى اليه..
اخيرا..
تبقى تلك الكلمات.. كلمات..! وهذه ليست حذلقه..! لانها فعلا لا تعبر حقيقة عن ما يمكنني ان اقوم به كانسان يؤمن بوجوده على هذه الأرض ويحب الحياة ويحلم بالمستقبل الأفضل..!
ريما فليحان
خاص موقع ياراصبري






