لقاء مع الفنانة يارا صبري لجريدة صوت الاحرار الجزائرية
إطلالتها جذابة وبهية لها وقعها الخاص في نفوس المشاهدين ،هي نجمة سورية وعربية تمتلك الحضور القوي،حملت هموم المجتمع و هموم المرأة العربية ، تحتضن كفاءات و قدرات فنية عالية، لديها الثقة بنفسها ، تعشق العمل و تحرص على الاحتفاظ بشخصيتها المتميزة، ألا وهي الفنانة يارا سليم صبري التي استطاعت برقتها أن تستحوذ على إعجاب الجماهير من خلال أعمالها ظلال النساء المنسيات للمخرج محمد عبد العزيز ،والتغريبة الفلسطينية، أهل الغرام ـ فسحة سماوية ـ أشياء تشبه الحب ـ على حافة الهاوية ـ سيرة الحب ، رفيف وعكرمة و قلوب صغيرة.. "صوت الأحرار" حاورتها عن تجربتها في العمل و طموحاتها المستقبلية.
- أهلا بك على صفحات جريدة صوت الأحرار.. - هل بإمكانك أن تحدثينا عن بدايتك الفنية؟
بدأ تعلقي بالفن منذ الصغر وتجلى ذلك بحبي للموسيقا فدرست الة البيانو في المعهد الموسيقي بالاضافة للصولفيج ثو تعلمت على الة العود بجهد شخصي وسماعي
بعد ذلك أحببت أن أدخل مجال التمثيل عن طريق المعهد العالي للفنون المسرحيه ولكن هذه الرغبة قوبلت بالرفض من قبل أهلي وذلك خوفا علي من صعوبات هذه المهنه فدرست في المعهد المتوسط للعلوم السياحية
- كيف كان دخولك إلى عالم التمثيل هل كان ذلك عن طريق الصدفة ؟
أثناء دراستي للسياحة قام أبي باخراج مسلسل شجرة النارنج فأقنعته بأن يسند لي دورا صغيرا فيه كتجربه واختبار لأدائي وموهبتي على أن لا يلهيني ذلك عن دراستي فوافق هو وأمي على هذه الخطوة تحت اصراري وكان أول عمل أقوم
- ماهي أهم أعمال التي قمت بها مؤخرا و لقيت نجاحا باهرا ؟
في الحقيقه هناك أعمال أحبها الناس كمسلسل بكرة أحلى لما فيه من خفة الدم والعمق بنفس الوقت هذا العمل لاقى نجاحا كبيرا وبرأيي أن جو المحبة والتفاهم الذي كان سائدا بيننا كعاملين فيه قد انعكس عليه بشكل ايجابي
- بمن تأثرت الفنانة يارا صبري أكثر.. وهل لنا أن نعرف كيف تأثرت.. و هل لنا أن تكشفي لنا كوامن هذا التأثير؟
تأثري كان نابعا من بيئتي التي نشأت فيها هذه البيئة التي كانت مليئة بالتنوع الثقافي من خلال توجيه أهلي لي لنوعية الكتب الواجب قراءتها والنقاشات التي كانت تدور في اجتماعات الأهل مع الأصدقاء
أما عن الأشخاص فلقد كان التأثر الأكبر بأمي ثناء دبسي تعلمت منها كيفية التعاطي مع هذه المهنة أي الاحترام قبل الحب ..دقة المواعيد .. كيفية تناول الشخصية التي أؤديها كيفية قراءة النص والدور وتحليله .. هذا من جانب .. ومن جانب اخر تأثرت عمليا بأبي الذي أعطاني الفرصة الأولى وامن بي فنيا وقدمني بأفضل صورة
- بعد أن شهدت الدراما السورية نهضة متميزة .. إلى أي مدى يمكن أن تستمر بهذا النهوض برأيك؟
الدراما السورية برأيي ليست وليدة السنوات القليلة الماضية بل اتها قديمة فقد بدأت أواخر الستينيات وكانت تطرح مواضيع مهمة وكثيرةولكن لم يكن متحا لها الانتشار لعدم وجود المحطات الفضائية في ذلك الوقت اذا مانحن عليه اليوم هو نتيجة تراكم خبرات وجهود بذلت في الماضي من رواد أمضوا حياتهم مخلصين لهذا الفن وهذه الصناعة وهو استمرار عطاء متمثلا بجهود الشباب الذين اثبتوا وجودهم على الساحة الفنية ليس المحلية فقط وانما العربية أيضا وأثناء هذه المسير كان هناك فترات ذهبية وفترات من الركود ولكن الفرق هو دخول رؤوس الأموال الخارجية مما جعل الدراما تخضع لمزاج المنتج ومزاج المحطات الفضائية أي لمزاج السوق وباعتقادي أن هذا أصبحيؤثر سابا في بعض الأحيان على نوعية ما يقدم في درامانا ولكن هذا لا يلغي بعض التجارب الجادة والمهمة واستمرارية النهوض بهذه الدراما مرتبط بجدية القائمين عليها وبما أنها قائمه على تاريخ طويل فليس من السهل أن ترجع الى الوراء
- حزت سنة 2004 على جائزة "أدونيا" للدراما السورية كأفضل ممثلة عن دورك في مسلسل "التغريبة الفلسطينية". ما هو شعورك و أنت تقومين بهذا الدور؟
من دواعي فخري أنني قمت بهذا الدور وأنني شاركت بعمل مهم كاتغريبه الفلسطينية هذا العمل له مكانه خاصة في قلبي لما بذلنا فيه من جهد في الاقتراب من المعاناة الحقيقية للشعب الفلسطيني ولو أننا مهما قدمنا نبقى مقصرين في تبيان الصوره الحقيقية للجريمه البشعة التي حدثت بحق شعب بأكمله ذكرياتي في هذا العمل كثيرة ولكن المشاعر التي كانت تنتابني عند التصدي لأي مشهد كانت غريبة.. عشت اللحظات وكأنها حقيقة وكان لهذا الدور أثر نفسي كبير علي لم أستطع الخروج منه الا بصعوبة
موقعك الالكتروني لقي نجاحا كبيرا في الوطن العربي بعد أن حملت فيه قضايا تتعلق بالثقافة، المجتمع والمرأة، كيف جاءتك فكرة إنشاء هذا الموقع و هل يعتبر هذا منفذ آخر في حياتك للتعبير عما يجول في نفسيتك ؟
في الحقيقة كانت فكرة انشاء موقع الكتروني شخصي بعيدة كل البعد عن تفكيري وأقصد بذلك فكرة اقامة موقع يعنى بأخباري فقط الى أن اقترحت صديقتي ومديرة موقعي حاليا ريما فليحان تحويل الفكرة الى مجلة ثقافية مجتمعية فنية تقدم وجهة نظري بكل المواضيع التي تهمني وتؤرقني في الحياة فوافقت على الفكر ه لأهميه تقديم الفنان لرسالة تعبر عن مواقفه بشكل علني والحقيقة أنني أحببت كثيرا التجاوب الكبير مع المواضيع المطروحة فيه
- شاركت مؤخرا في الكتابة الدرامية مع الكاتبة ريما فليحان لإنجاز مسلسل «قلوب صغيرة» الذي يخوض في العديد من القضايا الشائكة عما يكشف هذا المسلسل و ما هو الدور الذي قمت به ؟
المسلسل يطرح مشاكل المجتمع عن طريق الكشف عن الأمراض التي تعاني منها معظم المجتمعات كما أنه يتحدث عن المهمشين الذين يعيشون دون أن يلتفت اليهم أحد.. مشردين.. معنفات دور الأيتام بالاضافة الى مواضيع تهم الأسرة بشكل عام
دوري هو سلام التي تعمل في الحقل الاجتماعي وعن طريقها يتم الدخول الى تلك المشاكل بالاضافة طبعا الى الشخصيات المرتبطة بها من أصدقائها وزوجها وأفراد عائلتها والدور له مستويين مستوى مهني و مستوى عائلي وعاطفي
- كيف راودتك فكرة الاتجاه إلى الكتابة الدرامية؟
هي متسع أكبر للتعبير بشكل حر عن المواضيع التي أحب طرحها في الدراما والتي تخدم توجهاتي في الحياة وبالتالي تخدم الرسالة التي أود تكريسها
- آخر أدوارك التي صورتيها؟
دوري في قلوب صغيرة
- وما قولك فيما سمعنا من إشكالات بين الممثلين السوريين والعمل في مصر
برأيي أن الموضوع أخذ حجما أكبر من حجمه الطبيعي فمشاركة الفنان السوري بأعمال عربية ومنها المصرية ليس جديدا ئم أنه لا يوجد مكان معين للابداع فمن تأتيه فرصة فنية ومادية مناسبة عليه الا يرفضها .. وفناننا لو لم يكن ناجحا لما طلب للعمل في مصر ..
- ماذا تمثل لك المرأة العربية ؟
المرأة العربية الواعية المثقفة أراها كالمحارب الذي يدافع عن حريته وحقه في العيش في ظل ظروف اجتماعية انسانيه لائقة لا يكفي أن تعتير المرأة نفسها نصف المجتمع يجب أن تعي حقوقها وواجباتها وأن تطالب بصوت عال بهذه الحقوق
- هل ترين أنها حققت ما كان ينقصها في مجالات عديدة الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية..و غيرها ؟
مازالت النظرة ضيقة ومازالت المساحة صغيرة عندما نتكلم عن حصول المرأة على حقوقها فأنا أقصد مساواتها بالرجل من الناحيه الاجتماعية والقانونيه وأن تعامل بحسب كفاءتها وليس بحسب جنسها وهذا كله لم يتحقق ال في حالات نادرة لا تعبر عن وضع عام
- قدمت يارا العديد من الأدوار والشخصيات طغى على معظمها الأدوار الاجتماعية و التي تخص الأسرة و المرأة مثل مسلسل«على حد الهاوية» للمخرج المثنى صبح شخصية فتاة عازبة تعيش لوحدها في شقة وتتعرض لمضايقات كثيرة، و مسلسل «ممرات ضيقة» للمخرج محمد شيخ نجيب الذي يتحدث عن سجن النساء وقدمت فيه شخصية المرأة التي تتعرض لخيانة زوجية وتطلب الانفصال من زوجها ، و شاركت كذلك في مسلسلي «أهل الغرام» و«سيرة الحب وأفلام» ،كلها مسلسلات ناجحة و مؤثرة هل هذا معناه أنك تحملين هموم المرأة العربية التي لا زالت تناضل من أجل قضيتها ؟
أنا أحمل هموم المجتمع بشكل عام وأعتبر أن من واجبي طرح مشكلاته بشكل جدي ومؤثر ولكن هم المرأه هو الأكبر وهي البدء لأنها الأم
- أنت من النساء اللواتي يقلن " زوجي زميلي في العمل " وذلك لزواجك من الوسط الفني واستمراره منذ سنوات ونجاحه بدليل استقراره كيف ترين الزوجات اللواتي يعملن مع أزواجهن في مكان واحد ؟
ذلك يعود للأشخاص أنفسهم وتحديدهم لطبيعة العلاقة وشكلها هناك أزواج أطباء ومهندسين ومحامين منهم من استطاع الوصول الى بر الأمان ومنهم لم يستطع
- إلى ماذا تعيدينه من أسباب مع فشل العديد من الزيجات الفنية؟
ظروف عملنا صعبة وقاسيه وتتطلب الوعي من الطرفين وتحديد الأولويات من قبل الطرفين .. وهذا مااتفقنا عليه أنا وزوجي فابالنسبة لنا العائلة هي الأهم وهي المستقر
- ألا يغار من نجاحك الفني أو تغارين من نجاحه الفني؟
لكل منا مشروعه الفني أنا أدفعه دائما باتجاه تحقيقه وهو كذلك
- هل زرت الجزائر؟
للأسف ولا مرة .. أتمنى أن تتاح الفرصة لذلك في أقرب وقت
- كلمة أخيرة تودين قولها لجمهورك في الجزائر الذي يتطلع دائما لجديدك ؟
أرجو أن أبقى عند حسن ظنكم كما أرجو أن تتابعوا قلوب صغيرة وأن يكون على المستوى الفني اللائق بذائقتكم الفنية العالية
تــــــــــحيــــــــاتي و أشكرك على صبرك الجميل






