يارا صبري: التلفزيون بات بديلاً عن السينما وأكثر تأثيراً على الجمهور
انتهت الفنانة يارا صبري من كتابة مسلسل جديد بعنوان قيود عائلية بالمشاركة مع ريما فليحان ويتحدث هذا العمل عن تفاصيل حياتنا الاجتماعية متضمناً مراحل زمنية تبدأ من الثمانينيات وتستمر حتى الآن لنشاهد من خلالها حياة مجموعة من العائلات وكيف تنسج علاقاتها خلال الزمن وتأثيرها ببعضها دون أن تعرف كل عائلة العائلات الأخرى ويتحدث العمل عن خط إعاقة عبر طفل معوق وكيف تم التعامل معه من قبل أهله عبر الزمن.

وتصف صبري مشروع الكتابة المشتركة مع ريما فليحان بالطويل الأمد فبعد أن أشرفت صبري درامياً على مسلسل قلوب صغيرة الذي يشكل دعوة للتكافل الاجتماعي والاهتمام بالشأن العام انتقلت إلى مرحلة الكتابة المشتركة التي لن تقف عند قيود عائلية فهي تحضر الآن مع فليحان لكتابة مسلسل جديد سيأخذ منها وقتاً طويلاً بحسب تصريح صبري.
وتقول يارا في تصريح لنشرة سانا الثقافية إن انتقالها للكتابة الدرامية جاء نتيجة إحساسها بأنها ينبغي أن تكون أكثر فاعلية على الصعيد الاجتماعي ولشعورها بأن هناك تقصيراً في طرح بعض الموضوعات الاجتماعية عبر الدراما التلفزيونية ولذلك كانت الكتابة بمثابة منفذ لحراك أكثر شمولاً عما كانت تفعله سابقاً على صعيد التمثيل فقط فكانت البداية مع مسلسل قلوب صغيرة الذي يتناول مشاكل المجتمع.
وردت صبري التقصير في طرح الموضوعات الاجتماعية بجدية إلى خضوع الدراما لمتطلبات رأس المال لافتةً إلى بروز أهمية وجود رأس مال وطني يشرف على الإنتاج بآليات تختلف عن الآليات القديمة الموجودة حتى لا تبقى الدراما السورية رهنا برؤوس أموال خارجية تحدد مساراتها وبحيث يكون هناك دعم حقيقي للدراما من القطاع العام ولاسيما قناة الدراما والفضائية السورية.
من جانب آخر تقول الفنانة صبري.. بتنا نحمل التلفزيون أكثر من طاقته فلم يعد مجرد جهاز لتقديم التسلية والمتعة وكل ما هو خفيف وذلك بسبب عدم وجود سينما سورية تطرح القضايا الكبرى ضمن تكثيف درامي لذلك اتجه المخرجون إلى لغة بصرية مغايرة في التلفزيون تحقق فكرة السينما وتعوض عنها وهذا جعل الشاشة الصغيرة المؤثر الأكثر شدة على الناس.
وتضيف الحائزة على جائزة أدونيا كأفضل ممثلة..أن المسرح يحفزك لإظهار الحرية المسجونة بداخلك كما أنه يمنحك حرية لن يقطعها لك مخرج قائلاً أعد هذه الجملة أو عندك لقطة قريبة وما إلى هنالك لافتةً إلى الاختلاف في أدوات كل نوع من الأنواع الفنية فما نسميه مبالغة في التلفزيون قد يكون مطلوباً بالمسرح.
وتركز صبري على ضرورة تبنى الشخصية في عملها كممثلة معطيةً مثالاً عن ذلك شخصيتها في مسلسل الانتظار الذي عندما قرأته في البداية لم تحب الشخصية التي رشحت لها وكان فيها شيء مكروه بالنسبة لها لكن عند قراءتها مرة ثانية ووضع نفسها مكان الشخصية وفي ظرفها التي تعيشه تبنت الشخصية بكافة تفاصيلها ولاسيما أنها ترى أنه لا وجود لشخصية ليس لها مبرراتها في أن تفعل ما تفعله.
يذكر أن صبري انتهت مؤخراً من تصوير دورها في فيلم ظلال النساء المنسيات من إخراج محمد عبد العزيز الذي يتحدث عن ثلاث نساء يكتشفن أنهن مجرد أطياف ولا نعرف من منهن حقيقة ومن منهن وهم لنكتشف في النهاية أنهن يعشن في هذا المنزل ولهن ذكريات فيه وكل واحدة منهن تدافع عن هذا المكان الذي يجمعهن دون أن نعرف هذا المكان لمن.
بديع صنيج






