يارا صبري لمجلة بغداد :لست فنانة نمطية وأحلم بدور مختلف
أجرى الحوار : لافا خالد
دمشق
أكثر ما يميزها صدقها وطيبتها المعهودة وإخلاصها في كل عمل تؤديه , تخرجت من مدرسة فنية عريقة فوالدها هو عملاق الدراما السورية الفنان سليم بركات ووالدتها الفنانة الكبيرة ثناء دبسي وزوجها الفنان والمخرج ماهر صليبا قدمت عبر مشوارها الفني العشرات من الأعمال الفنية التي تركت بصمة في أذهان كل محبيها , تألقت في التغريبة الفلسطينية ونجحت بتفوق في الفصول الأربعة ونالت أفضل شهادات الثناء لدورها المتميز في مسلسل رفيف وعكرمة وأدت أجمل أدوارها في ذكريات الزمن القادم أبدت رأيها بشفافية حول الدراما العراقية وتتمنى زيارة العراق في أقرب وقت حول مشوارها الفني وقضايا أخرى متعددة كان لمجلة بغداد الحوار التالي مع الفنانة السورية المتألقة يارا صبري:

مجلة بغداد :ما جديدك لرمضان هذا العام ؟
ج- لدي عدة مشاركات في رمضان 2009 أشارك في مسلسل قلوب صغيرة وهو مسلسل اجتماعي يطرح مشاكل المجتمع بشكل جريء العمل مؤلف من ثلاثين حلقة اخراج عمار رضوان
مجلة بغداد : يارا صبري قلما تمثل أداء أدوار الشر ؟ ألم تتعبك هذه النمطية في أداء أدوار الخير ؟
ج- لا أعتبر أن الأدوار تنقسم الى خير وشر فهذه نظرة ضيقة تؤطر الممثل وتحد من ابداعه أما اذا كنت تقصدين الأدور التي تحمل وجهة نظر سلبيه فأنا لم أرفض دورا قدم الي من هذا المنطلق لمجرد الرفض وانما بعض الأدوار المطروحة ضمن هذا الاطار تكون تقليدية جدا وخاصة الأدوار النسائية والحقيقة أنا لا أعتبر نفسي واقعة في فخ النمطية لأن كل دور أقوم به أحاول اضفاء روح جديدة عليه وأحاول دائما البحث عن مفاتيح جديدة للشخصيات التي ألعبها
تجربة صغيرة
مجلة بغداد: لو وقفت يارا صبري على ماقدمته للدراما كيف تحكم يارا على تجربتها ؟
ج- أنا في حالة بحث دائم عن الأفضل حاولت من خلال تجربتي الصغيرة أن أترك بصمة خاصة و أنا راضية عن نفسي
حياة زوجية ناجحة :
مجلة بغداد: هل توافقين أن من ينجح في التمثيل عليه أن يفشل في حياته الزوجية
ج- هذا الكلام ليس دقيقا دائما المسألة عائدة للأشخاص أنفسهم وكيف يتعاملون مع الحياة وما هي أولوياتهم
مجلة بغداد : كيف توازنين بين عملك ودورك ك أم وزوجة ؟ وما أسرار نجاح علاقتك الزوجية؟
ج- الأسرة هي الأمان والزواج علاقة احترام متبادلة قبل أن تكون علاقة حب من المهم أن يحترم كل طرف نصفه الاخر أن يحترم عقله وعواطفه وطريقته في الحياة وخياراته أما عن التوازن فالأمر بحاجة الى بعض التنظيم واعطاء كل حقه مع الانتباه الى الأولويات
مجلة بغداد : تنتمين لأسرة فنية هل لدى أولادك نفس الميول ؟ وهل ستشجعينهم على خيار التمثيل لو أرادوا ذلك ؟
ج- ابني كرم يميل للتمثيل ويرغب بدخول المعهد العالي للفنون المسرحية وله الان تجربه صغيرة معي في قلوب صغيرة أما ابني الصغير رام فهو رسام جميل وموهوب وأنا سعيدة باتجاهاتهم الفنية لأن الفن يغذي الروح فاذا أرادوا اكمال مشوارهم في الفن لن أمانع بل سأشجعهم وأحاول توجيههم بشكل صحيح
الفن والمحسوبيات
مجلة بغداد : ما الذي يتعبك في الوسط الفني ؟ وهل ترينه وسط محسوبيات أيضا ؟
ج- الوسط الفني كأي وسط اخر له ماله وعليه ماعليه والمحسوبيات موجودة اينما كنت وفي أي وسط كان ولكن الفرق هو بقعة الضوء المسلطة على الوسط الفني دون غيره
مجلة بغداد :متى تكون يارا صبري صداقة جديدة ومتى تتنازل عن صداقة أخرى قديمه؟
ج- أصبح الآن من الصعب علي تكوين صداقات جديدة لذلك أحاول بشتى الوسائل الحفاظ على صداقاتي القديمة ولا أتنازل عنها بسهولة أبدا الا اذا وصلت مع هذا الصديق الى طريق مسدود تماما
مجلة بغداد : ما الأدوار التي ترفضين تمثيلها مطلقا ؟
ج- الأدوار التي لا تحقق لي المتعة في قراءتها وأقصد بالمتعة البحث عن الجديد أو بعض التجديد في شكلها أو مضمونها والتي تقدم صورة سلبية عن المرأة لأننا بحاجة لتكريس صورة المرأة بشكل حضاري
إشكاليات الدراما السورية
مجلة بغداد : إذا ما أتينا لواقع الدراما السورية هل حقيقة هي أكثر دراما تلامس هموم المواطن العربي وما مآخذك عليها؟
ج- الدراما السورية قطعت شوطا كبيرافي السنوات الأخيرة من حيث الطرح للمواضيع الحساسة والاشكالية كما تطورت فنيا وتقنيا بشكل ملموس ولكن هذا لا يعني أنها كاملة ولم تعد بحاجة للتطور هناك مشكلة أساسية لابد من اتخاذ خطوات واضحة باتجاه حلها وهي الانتاج واليته المتبعة في الدراما السوريه فنحن بحاجة لدعم الجهات الرسمية بخلق الية جديدة للانتاج السوري برؤوس أموال سورية دون تحكم رأس المال العربي بنوعية الانتاج وتسويق أعمالنا وفقا لمتطلبات السوق الخارجية مما يؤثر على نوعية هذه الأعمال
مجلة بغداد : لما يتوجه الفنان السوري نحو الدراما المصرية ؟ هل مايقدمونه هناك هو أكثر تميزا برأيك ؟
ج- لم يتوجه الفنان السوري للدراما المصرية وانما طلب ليكون موجودا وبقوة على هذه الساحة وذلك بعد أن أثبت تميزا ملموسا من خلال عمله والمسأله ليس لها علاقة بالتميز الفني وانما مايقدم لفناننا هناك من تقدير مادي ومعنوي
طموح بعيد عن النجومية ودور نسائي مختلف
مجلة بغداد : ما هو الدور الذي فتح أمامك بوابة النجومية ؟ وما هو الدور الذي تمنيت لو أنك لم تمثليه
ج- منذ بدأت في العمل لم أضع أمامي فكرة النجومية عملت بما يناسب قناعاتي الفنية لذلك لم أقدم على عمل دون حساب ودراسة قد أخطيء أحيانا ولكن دون أن يكون خطأ يؤدي الى الندم ولكن هناك أعمال كان لها صدى طيب مثل الفصول الأربعة والتغريبة الفلسطينية وذكريات الزمن القادم وبكرة أحلى وغيرها
مجلة بغداد: هل تفكرين بالاعتزال؟
ج- لفن بالنسبة الي ليس مهنة فحسب الفن من نسيج حياتي لذلك من الصعب جدا أن أتخلى عنه
مجلة بغداد : قلما نجد الفنانين يتكلمون في قضايا السياسة اهو الخوف من الرقيب ؟
ج- طرحت الدراما السورية مواضيع سياسية كثيرة من خلال أعمال مهمة ولكننا لا نستطيع الغاء دور الرقيب ولكن باعتقادي أن طرح المواضيع الاجتماعية أهم وأجدى
وهو مانحتاج لتكريسه في درامانا
دراما العراق والنتخطيط الصحيح
مجلة بغداد : هل من دور حلمت به ولم يأت بعد ؟
ج- ليس هناك دور بعينه ولكن أحلم بأن أقدم دورا نسائيا غنيا بالتفاصيل الداخلية التي لم تعنى بها الدراما التلفزيونية دورا نسائيا مختلفا
مجلة بغداد: هل تتابعين الدراما العراقية وما وجهة نظرك فيها ؟
ج- للأسف لم أتابع الكثير ولكن في العراق طاقات فنية كبيرة وهو بلد له تجربة قديمه ,الدراما في العراق بحاجة الى الوقت والى التخطيط الصحيح ضمن الظروف الراهنة التي أحاطت بالعراق الشقيق
مجلة بغداد :هل تفكرين بزيارة العراق ؟ وماذا تقولين لجمهوك العراقي ؟
أحب طبعا زيارة العراق فهو بالنسبةلي بلد احتضن الحضارة في قلبه عصورا وعصور أقول للأصدقاء في العراق أنتم جمهور يتذوق الفن الجيد أتمنى أن ألتقيكم في بلدكم وأن أكون عند حسن ظنكم بي
من هنا وهناك
مجلة بغداد : ما ذا تقولين ل : يارا صبري : مازال المشوار طويلا
- والديك وأسرتك :دمتم لي محبين وداعمين
- ماذا يعني لك الوطن : سوريا التي تسكنني
- التمثيل :فن و مهنة واحترام
- الحب :محرك الحياة
وجمهورك : العائلة الكبيرة التي أحرص عليها






