على حافّةٍ أخرى
| اوراق مخبأة |
يتركونك في المدى..
معلّقاً بينَ بينْ
يستطلعون الأيّامَ عن حُلْمِكَ
والحلم واقعٌ في اليدين
والأشياءُ عالقةٌ..
لا الحبُّ ينزل
ولا الروح تطلع
والهوى في التوحّد..
يتركونك على حافّة
يوزّعون أيّامهم على حاناتٍ رخيصةٍ
أو يُصلّون
وأنتَ تستطلع الأيّامَ عن يومٍ تحملُهُ
ثمّ لا يسقط..
ليسوا أحبّةً
ولم تكن يوماً حبيباً..
لا تُحاول.
*****
يرمون الحصى في ماء روحك
يُشعلون النار..
لا تحترق أنت
ولا تنتهي الأيّام
بعثرتهم السياسة
وجمعهم وجهك الهزليّ..
يا أوّلَ الراحلين
يا مُكتشِفَ الأرض الأخيرةَ
يا مُنصِفَ الأشياء من أشيائها
يا وحيدْ..
علامَ تستهويكَ الغياباتُ
والموتُ المُكَرّرُ على حافّةِ النشيدْ
*****
تستدركُ الروحُ انطفاءَها
تُعيدُ الموتَ
وتُشكّلُ دورةَ الأزلْ
هذا أنا.. هذا أنا يا سادتي..
اقتلوني...
*****
والسنينُ تشيبُ حولَ عمركَ يا فتى..
تنساك الحبيبة
وتهجركَ البلادُ
ويستطلعكَ الموتْ:
"أتغيبُ هكذا وكلُّ الأنامِ لديَّ؟!!"
*****
يا أوّلَ الموتى..
يا آخرَ الأحياءِ..
حاولْ..
النجوم تعدّ عينيكَ
والقمرُ يغزلُ الفضّةَ لوجهكْ
عصافيرُ روحكَ تغادرْ
والماءُ سُمٌّ... والهواءُ
الحبيبة ترسم سماءً..
ثمّ تُمزّقها..
يا أوّلَ الموتى..
"هل الموتُ جميلٌ يا أصحابَ الوحيِ العظيم؟"
وهل بقيت للمُهمَل حافّةٌ.. فيتدلّى؟
*****
لا ينسى الجنود روحي
يغمرون الأفق بنادق
والرصاص يُشرّش فيَّ..
لا تنشلوني ولا تسألوا الربّان عنّي..
المرساة تجرّني والسفينة تُقلع..
لستُ الوحيدَ.. و"لست الأخير زمانه"
لكنّ الياسمين ينوح في قلبي
والبنفسج يعوي.
*****
قتلتني الظهيرةُ
فاجأني الصُبْحُ على حافّةِ الليلْ
وأسرني الغيابُ
يا آخرَ الموتى..
"هل يُفتَحُ البابُ؟"
أريد منديلاً لعيني أمّي
وسنبلةً لطفلة تغنّي.. ونشيد
نشيداً واحداً يا وطن الأناشيد الغبيّة
حماماً يطير..
حماماً لا يعود بالصافرة..
حبيبتي تُقَلِّبُ الأيّامَ في الذاكرة..
ماتَ الشاعرُ فييَّ
والأصدقاءُ يُغادرونَ العمر..
*****
يا قوّةَ الذهابْ
يا أغنيةَ الظلامِ الأكيدْ
يا ليلْ..
"يا ليلُ ما أطولكْ.. يا ليلْ"
والأيّامُ تضيعْ..
النخبُ للماضي
وللمستقبل كأس فارغة..
وأيّامْ...
*****
اقتربي..
أشمّ الحبّ في عمرٍ آخر وأستريح
شدّيني..
أرتمي على حافّة أخرى لأطير
ضمّيني..
أفتح العمر بهيّاً للصفاء..
لا شيءَ لا شيء
أحبّيني..
أغادر الموتى.. والأحياء جميعاً.. لأجيء.
خاص موقع يارا صبري- يسمح بالنقل شرط الاشارة للمصدر






