صباح الاحتباس وتوزع الضغط والطوفان..أم صباح الفل والياسمين والورد
كنت أدري أن كل شئ يحسم في اليومين القادمين , ولم أكن أعلم أن خبرائنا وعلماؤنا يلامسون بأنفسهم قعر الخيبة والمرارة القصوى أكثر من مرة في اليوم
وبأمكانك اليوم عزيزي القارئ أن تعلم أن تقاريرهم التي تحمل لنا أكياساً من الوعود بغدِ أفضل . ليست سوى رباط للعينين , يخفي عنا صدمة الواقع وفجيعة البؤس الحتمي الذي أصبح لآول مرة يتربص بنصف سكان هذا العالم ..
بدرجتين حراريتين نودًع القطبين وبثلاث درجات تختفي مدينة البندقية وأربع درجات تحترق غابات الامازون وبخمس درجات تغرق مدينة نيويورك ب7,6م من مياه المحيط وبنغلادش في الهند تعتبر أكثر البلدان تضرراً في العالم وفي شرق أوسطنا ستكون مصر الحبيبة أولاً وبست درجات نقول وداعاً لجزيرة طوكيو …
أوصدت الباب خلفي ورميت بخطاي دون تفكير وسط أفواج المارة الذين يجوبون الشوراع دون وجهة محددة وقلت في سري حينها 25 عاماً اذاً تفصلنا عن الحد النهائي لتمرد الانسان , آلاف من السنين نادراً ما عانى كوكبنا من كوارث كثيرة كهذه وفي وقت قصير كهذا… كنت أنظر الى ذلك الصباح بعيون رسام لا يلفت نظره سوى الالوان, كنت آراه بعيون الماضي وخيبة الحاضر. فصديقي الان يموت أمامي وأمام هذه الجموع وصديقَ آخر يروح ..كان لقاؤنا يتكرر كل يوم تقريباً
وانا الان اودعه بأكبر حماقاتي .. وصديقَ يتلاشى , شعرت فجأة وانا أنفصل عنه أنني أعطيته شيئاً كان ملتصقاً بصدري شيئاً مني ربما كان أنا, وأصدقاء لا أكتبهم لآنهم حاضرون, تمنيت لو أمطرت لحظتها ورمتكِ الى صدري عصفورة مبللة لآعتذر لها بقبلة عن كل الطرق الرديئة التي أبتليتِ بها عن التصريف السيئ للمياه عن رمي النفايات وقلة الخضرة وازدحام حركة المرور وتمدن المناطق الريفية وعن كل الكائنات التي تبحث عن المأوى ويجب أن أعترف أن الفعل البشري ظاهرياُ أحدث التغيرات في سلوك الارض على هيئة فواجع طبيعية. وعليه فأن الحل أخلاقي وليس علمي . فأيهما تفضل عزيزي القارئ صباح الفل والياسمين والورد أم صباح الاحتباس وتوزع الضغط والطوفان ..
مدونة الياسمين الدمشقي
| < السابق | التالى > |
|---|






