الحملة الأهلية للنظافة والتي اطلقتها  قناة المشرق الفضائية و الفنانة يارا صبري عبرموقعها الإلكتروني واذاعة أرابيسك بعنوان ( خليها نضيفة متل الفل ) لم تلبث أن تنطلق في دمشق لتتحول إلى حملة وطنية بامتياز ، فبغضون أيام تفاعلت معها عشرات المواقع الإلكترونية السورية من كل المحافظات ونشرت أخبار الحملة وشعارها ودعت لتعميم هذه التجربة وبعد أيام انطلقت الحملة رسميا بالسويداء ويخطط القائمون على الحملة لشيء مشابه في حلب  .

 

العديد من الفنانين والشخصيات الإعتبارية السورية تفاعلوا مع الحملة من هنا  نستنتج أن هذه الحملة هي حاجة وطنية ملحّة يشعر بضرورتها كل مواطن ويرغب بالتفاعل معها بطريقة أو بأخرى .

نختلف كثيرا ً فيما بيننا ونتفق ولأول مرة منذ زمن على عمل جماعي أهلي طوعي عمل واضح المقدمات والنتائج  يعود بالفائدة علينا كمواطنين وكدولة تسير نحو التطوير والتحديث ، إن انتشار فكر العمل الجماعي لهو خير دليل على تطور الوعي الذهني والثقافي والبيئي لدى المواطن وهو قبل هذا وذاك دليل محبة وعشق لهذا البلد  .

ونحن بدورنا ندعو جميع المواطنين في جميع المحافظات للتفاعل معها رسميا وشعبيا لتتكافل الجهود وتحقق الهدف المنشود  .
لماذا لا تقوم الجهات الرسمية في المحافظات السورية بتبني الفكرة ذاتها وتوسيعها لتشمل كل محافظات القطر ؟
بعد أسابيع قليلة يبدأ العام الدراسي الجديد تستطيع وزارة التربية تعميم الفكرة على المدارس بحيث تخصص حصة أسبوعية يعطى فيها التلاميذ درسا خاصا عن النظافة العامة في الشوارع والأزقة والبيوت وأثر هذا التصرف على نفسية المواطن وعلى صورة البلد الحضارية .
لماذا لا تتوجه وزارة الأوقاف بتعميم الفكرة على أئمة المساجد بحيث تخصص خطبة الجمعة فيكل المحافظة في نفس اليوم ولو لمرة واحدة عن النظافة وكونها ضرورة لكما لالإيمان ؟
ولماذا لا تتبنى وزارة الإعلام الفكرة وتخصص لها أخبار وتقارير في الصحف الرسمية وتشجع عليها  ؟
أعتقد أننا لو حولنا هذه الحملة من حملة أهلية لحملة وطنية ستكون العمل الوطني الأكبر
والأبرز في هذا القرن وستكون منارة للأجيال القادمة للسير على الدرب نفسه ولعلنا نقول وداعا وإلى الأبد لمظاهر التخلف البيئي.

 

خاص فارس حلب