07/01/2009 
 
 
 
 
 

غزة ..نحن معك يملؤنا الخجل

قلوبنا معكم.. يعتصرها الالم.. تحية لكل الدماء الزكية على الثرى الطاهر

 

 

بوابات الموقع
الرئيسية
بقلم يارا
سيرة ذاتية
لقاءات وحوارات
أخبار فنية
ضيف الموقع
أخر أعمالي
دراما
ثقافة وادب
مجتمع
راسلنا
فيديو
منبر القراء(باب خاص لمقالات القراء وتعليقاتهم)
بطاقة تعريف بالموقع
هل تعلم..؟
معرض الصور

     

مواقع صديقة

مرصد نساء سوريا

الرابطه العربيه لذوى الاعاقه الحركيه

موقع الكاريكاتير السوري

بوابة اجيال الالكترونية

موقع ممدوح عدوان

رابطة المرأة العربية-فينا

منتدى نساء سوريا

الموقع العربي لاصابات العمود الفقري والحبل الشوكي

مركز دراسات وابحاث رعاية المعوقين

موقع الفنانة شكران مرتجى

موقع الابجدية الجديدة

الياسمين الدمشقي

موقع الفنان ماهر صليبي

ما رأيك..؟
ما رايك بمستوى الدراما السورية برمضان الماضي
 
لا للعنف ضد المرأة

من يتصفح الموقع الآن؟

 

وجود الكرامة وزوالها

صحيفة تشرين 
الاثنين 28 تموز 2008
د. أمين أبو عبيد
لاتبتئس ياصاحبي، ولاتستسلم حين ترى نفسك خاسراً بعضاً مما تحرص على بقائه، عليك أن تعود الكرة وتنتصر لألم أحسسته يخز روحك. هذه الدنيا تجربة أكثر منها كلمات، فانتحل أكثر منها كلمات، فانتحل روح التجربة وتمثلها لتصل إلى اعتدال ترتاح له أنهار عمرك.

كلما أحسست بتراب نومك الأبدي يتجلد تحت وطأة بؤسك الحزين. عاود الاتصال مع دنيا روحك، لتبقى بمنأى عن أحاسيسك المعذّبة. فالحياة لاتمشي على ساق واحدة، والعرج فيها برميك على الدروب الطويلة، فاستعد اتزانك في كل المواقف، وأقم مصالحة مع محيطك، لاتخف من مرض يتسلل إليك، فأنت منوط بزرع المحبة في عفن النفوس. ‏

قالوا: المال سياج الكرامة. ولكن هل بالمال وحده تنتعش كرامة الإنسان.. لاياصاحبي، لا تنفرد برؤية ناقصة، ولاتستسلم لمعنى واحد من إرث يقف في عروق نبضك القديم، هو حقيقة سياج الكرامة، قول جعل المال وسيلة لغاية نبيلة، فاحذر من التحول في النتائج، ومن الخلط بين البينين، حتى لاتخسر الكرامة وتربح المال. توخّ الحذر ممن لايهتمون للكرامة، ولايبالون بوجودها أم زوالها، هم دائماً مهيئون لسلبك ما تمتلك، لامن المال، بل من أنفة الكرامة نفسها. ‏

وكيف لاتمس الكرامة في وسط يحتاج منك إلى دفاع دائم عن حقوقك، للحفاظ على شمم كرامتك؟ قالوا من يطرق الباب، يسمع الجواب، هذا يعني أن الفعل ورد الفعل يتحكم بنا، في يومياتنا، في علاقاتنا، في قربنا وفي بعدنا، بين الأهل، بين الأقارب والأغراب، كيف ترى الحق الذي لايصح ولايجوز التنازل عنه؟ وكيف يراه سواك من محيطك الآدمي الصعب؟ كيف تضيء الدرب أمام كرامتك لتبقى في برزج ينأى بها عن دونية غير واضحة المعالم والحدود؟ ‏

الجواب على سؤال كهذا السؤال سيبقى نظرياً أكثر منه واقعاً، لأن حدود الكرامة تتجاوز حدود الاتزان في معظم الأحيان. كل الذين يقفون أمام من يقاضيهم، والقاضي هنا ليس بالضرورة قاضياً قانونياً، قد يكون أخاك، ولعله صديقك، وربما غريب يحشر نفسه وسط الشارع في مشكلة تخصك، فتغدو كرامتك على محك من تجربتك مع الحياة. الجواب هو وحي غير مرئي، تستشعره من حين إلى حين، فترسم لنفسك نوعاً من العلاقة الطيبة التي تحفظ لك حقك، صوناً لكرامتك.. أو هو نبراس تستضيء به كلما اقتربت من شفير وقت يحمل إليك مفاجأة أخرى من الحسابات. رب سائل يقول: ما هذه الحياة التي يبقى فيها الإنسان على حذر؟ أيضاً الجواب هنا نوعي أكثر منه كمي، فالنوع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيش عليهما المرء، هما اللذان يزيدان من وتيرة الكم ويرفعان مستوى بيانه، وهما اللذان يفعلان فعلهما الآمن عندما تنخفض معهما كل احتمالات الخوف والحذر. ‏

ولعلنا لانحتاج إلى أمثال ترشدنا وتختصر الدرب أمامنا كلما تلمسنا روحانية تبقي الكرامة في حصنها المنيع. ‏

وكرامة الفرد جزء وأساس من كرامة الأمة، فالشعوب التي نحسها مستهينة بكرامتها، لايمكن أن تكون أفرادها في سوية واحدة مع باقي الأفراد من الأمم والشعوب، لأن هذه الصرح هرمي في قوته، هرم ينتمي إلى أكثر من حاسة، قاعدته عريضة، ورأسه مدبب كسنان الرمح.. ‏

والتشبيهات لهذا الموضوع أكثر من أن تحصى، وأستبعد التشبيهات البشرية المتكلفة والمقحمة، وسواها من التشبيهات التي تأثرت وتتأثر بالمكتسب الاجتماعي وموروثاته. لنأخذ من التاريخ ووقائعه دلالات لأهمية الكرامة في سبل الارتقاء على سلم الحضارة. كل الشعوب التي رفضت ذل النازية تعيش الآن حضارة الكرامة ونعمها، التي هي بلا حدود معرفية بمذاهبها وألوانها.. ‏

أيها المبتئس من فجيعة الخسارة في روحك، عاود النهوض من كبوة الاحتراق، ارفع رايتك فوق قمم من شمم روحك، ولاتمسك بحياة أساسها الذل، أو الصمت المهين...

 
HOME NEWS WEB LINKS CONTACT US

 
© 2009 موقع الفنانة يارا صبري
Powered by: Open ICT Solutions

تصميم:ريما فليحان