07/01/2009 
 
 
 
 
 

غزة ..نحن معك يملؤنا الخجل

قلوبنا معكم.. يعتصرها الالم.. تحية لكل الدماء الزكية على الثرى الطاهر

 

 

بوابات الموقع
الرئيسية
بقلم يارا
سيرة ذاتية
لقاءات وحوارات
أخبار فنية
ضيف الموقع
أخر أعمالي
دراما
ثقافة وادب
مجتمع
راسلنا
فيديو
منبر القراء(باب خاص لمقالات القراء وتعليقاتهم)
بطاقة تعريف بالموقع
هل تعلم..؟
معرض الصور

     

مواقع صديقة

مرصد نساء سوريا

الرابطه العربيه لذوى الاعاقه الحركيه

موقع الكاريكاتير السوري

بوابة اجيال الالكترونية

موقع ممدوح عدوان

رابطة المرأة العربية-فينا

منتدى نساء سوريا

الموقع العربي لاصابات العمود الفقري والحبل الشوكي

مركز دراسات وابحاث رعاية المعوقين

موقع الفنانة شكران مرتجى

موقع الابجدية الجديدة

الياسمين الدمشقي

موقع الفنان ماهر صليبي

ما رأيك..؟
ما رايك بمستوى الدراما السورية برمضان الماضي
 
لا للعنف ضد المرأة

من يتصفح الموقع الآن؟

 

انت منذ الان غيرك..!

بقلم عبد المجيد حيدر

هذا آخر ما كتب محمود درويش ويبدو واضحاً مدى الضيق والألم اللذين كان يعاني منهما جرّاء ما يحدث من قتال داخل صفوف الشعب الفلسطيني..

ودرويش في هذه المادّة النثرية رفيعة المستوى كأنّما يتكلّم بضميرنا جميعاً نحن الفلسطينيين كما هو دائماً.. إنّه صوت الشعب وبوصلته.

 

انت منذ الآن غيرك
هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟

وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!

أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!

أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!

أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك!

أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.

أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!

الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة!

تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!

ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!

قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً.

هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: "الله أكبر" أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟

أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.
رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.

ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين.

وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟

لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!

لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!

"أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ". هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام.

من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!

لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!

سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع!

وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!

لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.

محمود درويش

************

كتب عكرمة ثابت:

محمود درويش يرثي نفسه
رثاء "الظل العالي" في حضرة غياب "عاشق فلسطين
"


هو ( العربي ) الذي جذوره قبل الميلاد قد رست... هو( الاسير) الذي حفرت الأغلال في جلده شكل الوطن... هو ( الشريد ) الذي من جبهته ينشق سيف الضياء ومن يديه ينبع ماء النهر... هو ( الشهيد ) الذي ( أرادوا له الموت كي يمدحوه )، كأنهم ( لم يعرفوه في الظلال التي امتصت لونه في جواز السفر) !!! إنه ( فحل) شعراء هذا العصر ( المخلص) المتوغل في حب الأرض والوفاء لعظمائها الذين ماتوا وقوفا... هو( الأديب المؤدب ) صاحب الخصال الحميدة والسريرة الصافية النقية... هو ( الشاعر الثوري ) الذي أحيا فلسطين في المنافي وخط للأجيال ( وثيقة الاستقلال ) المليئة بحب الوطن وقداسة الأرض وعمق الانتماء والهوية... هو ( الفدائي الشاعر ) الذي خلق من قصائده أفقا... ولأنه ( ظلنا العالي ) المبدع في الرثاء والتأبين ومدح المقاومين... أطلقت كلماته الرائعة كي ترثيه، راجيا أن يقبل مني الاعتذار !!!
( الآن في المنفى )... في ( آخر الليل )... تودع روحك ( الحرب والسلم ) وتجيء ( عكا ) مع الموج، وتأفل شمس ( البروة ) دون طقوس... اليوم يدخل أصدقاؤك ومحبوك وقراؤك ومن صاحبوك في رحلة الشتات والمنفى في ( يوميات الحزن العادي ) لنتذكر أننا ( نحبك أو كثيرا نحبك )... كيف لا نحبك و( أنت عاشق من فلسطين ) وفارس ( الكرمل) و( ورق الزيتون الأخضر ) وأنت ( عصفور بلا جناح ) من ( عصافير الجليل الأطهر ) !!! بالتأكيد نحبك رغم كراهية ( المارون في الكلمات العابرة )... لأنك أول من سجل في رأس الصفحة الاولى ( أنا عربي لا أكره الناس ولا اسطو على أحد )... ولأنك من (سميت التراب امتدادا لروحك )... ومن ولد على ( كومة من حشيش القبور المضيء )...
الآن... في المنفى... في المشفى... في العمر السابع والستين... ( يوقدون الشمع لك ) ونذرف نحن ( الدمع بأقصى ما نستطيع ) لأن ( موتا طائشا ضل الطريق إليك ) لتحمله على كف النشيد ويحملك... تعيد نشيد كلماتك التي ما زالت تصدح في آذاننا ( وكأني قد مت قبل الآن... أعرف هذه الرؤيا وأعرف أنني أمضي إلى ما لست أعرف )... إذاً ( أنت لا غيرك من ترجل عن نجمه ) ولم تصبه بأي اذى... وأنت الذي قلت ( أسطورتي لن تعيش طويلا ) ورددت طويلا أنه ( إن تذكرت حرفا من اسمك واسم بلادك... كن ولدا طيبا !! ليقول لك الرب: شكرا )... فلماذا تركت الحصان وحيدا ؟!!! أم أنه الموت ( لا شيء يهينه كالغدر : اختصاصه المجرب ) ؟!!!
وليكن أنك اخترت الرحيل - دون أن تعتذر عما فعلت - فلا ( بد لك أن ترفض الموت ) و( أن تحرق دمع الاغنيات الراعفة) ولأنك من غنى ( وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي ). حبيبتك ( فلسطين ) لم تنهض بعد من نومها وعصافيرها البريئة ما زالت ( تموت في الجليل ) وتلك صوتها و(هذا انتحار العاشق ) فما بالك عندما تستيقظ وتنادي عليك، ولا تستجيب ؟!!... رحيلك اليوم سواد آخر في ( يوميات جرح فلسطين ) وقد ( ضاع يا ريتا الدليل )... والحب مثل الموت... ( وعد لا يرد ولا يزول ) وسيبقى ( لنا ماض نراه اليوم يولد في غيابك ) !!!
( الآن وأنت مسجى على صوتك، ونحن من حولك، رجوع الصدى من أقاصيك إليك... الآن لم نأخذك إلى أي منفى، ولا تأخذنا إلى أي وطن، ففي هذه الأرض من المعاني والجروح، ما يجعل الانسان قديسا من لحظة الولادة وشهيدا حيا مضرجا بشقائق النعمان من الوريد إلى الوريد ).

 

 
HOME NEWS WEB LINKS CONTACT US

 
© 2009 موقع الفنانة يارا صبري
Powered by: Open ICT Solutions

تصميم:ريما فليحان