07/01/2009 
 
 
 
 
 

غزة ..نحن معك يملؤنا الخجل

قلوبنا معكم.. يعتصرها الالم.. تحية لكل الدماء الزكية على الثرى الطاهر

 

 

بوابات الموقع
الرئيسية
بقلم يارا
سيرة ذاتية
لقاءات وحوارات
أخبار فنية
ضيف الموقع
أخر أعمالي
دراما
ثقافة وادب
مجتمع
راسلنا
فيديو
منبر القراء(باب خاص لمقالات القراء وتعليقاتهم)
بطاقة تعريف بالموقع
هل تعلم..؟
معرض الصور

     

مواقع صديقة

مرصد نساء سوريا

الرابطه العربيه لذوى الاعاقه الحركيه

موقع الكاريكاتير السوري

بوابة اجيال الالكترونية

موقع ممدوح عدوان

رابطة المرأة العربية-فينا

منتدى نساء سوريا

الموقع العربي لاصابات العمود الفقري والحبل الشوكي

مركز دراسات وابحاث رعاية المعوقين

موقع الفنانة شكران مرتجى

موقع الابجدية الجديدة

الياسمين الدمشقي

موقع الفنان ماهر صليبي

ما رأيك..؟
ما رايك بمستوى الدراما السورية برمضان الماضي
 
لا للعنف ضد المرأة

من يتصفح الموقع الآن؟

 

الفيلم التركي (ثلاثة قرود)

في فيلم «ثلاثة قرود» للمخرج السينمائي التركي نوري بيلج سيلان، لن يجد مشاهد هذا الفيلم، أي أثر لهذه القرود الثلاثة، ولا.. حتى لأية قرود، أو حيوانات أخرى. وإنما تصور اسم القرود هنا، فقط لتذكرينا بلوحة القرود الثلاثة، التي جسدت المثل الصيني المشهور حول «المواطن الصالح» لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم.

  ‏ في هذا الفيلم الذي يتناول فكرة حياتية معاشة ربما طوال الوقت، وهي التواطؤ العائلي لدرء فضيحة ما وكتمان سرها، والعائلة هنا مؤلفة من أب يعمل سائقا لدى ثري سياسي، وأم تبدو شبقة، وفتى مراهق، يبدو هو الآخر لا مباليا. الفضيحة التي سيتستر عليها هؤلاء الثلاثة كما ذكرت تكاد تكون مكرورة. حتى ان فيلما أميريكا لم أعد أذكر اسمه جسدها بحذافيرها، هناك تقع الأم أو الزوجة في غرام شاب طائش، أمام اهمال الزوج لها والذي يكتشف الأمر متأخرا، فما كان منه إلا ان قضى على غريمه، وتجنبا لهذه الفضيحة المركبة (الزنا وجريمة القتل) سيتواطئ الزوج والزوجة على كتمان السر ولبس القناع! ‏ ومع ان للزوج والزوجة السابقين ابن اًغير ان دوره في أحداث الفيلم اقتصر على التشكيل العائلي والذي ثمة اصرار على عدم اهتزازه أي اهتزاز هذا التشكيل! ‏ القصة ذاتها في فيلم «القرود الثلاثة» التركي غير ان نوري بيلج سيلان سيعطي دورا أكبر لابن العائلة بحيث يوسع من دائرة التواطؤ لكتمان الفضيحة المركبة ايضا غير ان الآسر في هذا الفيلم سيكون كاميرا سيلان التي هي المحرك لكل أحداث الفيلم بحيث تبدو الفكرة المعاشة وحتى المكرورة مدهشة لدرجة الجذب لأحداث هذه الدراما على مدى قارب الساعتين، وذلك باختيار الأماكن والأزمنة، وزوايا التصوير، «الزمكانية» هنا وهي خريف استنابول، هذه المدينة التي تقيم على الحد الفاصل بين الشرق والغرب، والتي يرفدها كل لحظة أكبر تعدد ثقافي وتنوع حضاري، مدينة نسيت لبس الطربوش، ولم تستطع لبس البرنيطة كما يجب، فاختارت نوعا من قميص مزيف وتصالحت مع هذا الزيف بحيث يبدو الخارج والسطحي على مايرام فيما تعصف بالداخل الأنواء‏

 هذا العصف الداخلي الذي تواطأ الجميع وهم هنا العائلة التي يمكن اسقاط مدلولاتها على المجتمع ككل على كتمانه كان ان جسده سيلان بمزاج هذا الخريف الذي يعصف بالمدينة وهذا أمر يبدو ليس غريبا على عدسة نوري بيلج سيلان إذا ما علمنا ان مشواره الابداعي بدأه مصورا ضوئيا، حتى كاد الفيلم يظهر صامتا، وحتى بالامكان وبكل بساطة ان يستغني سيلان عن الحوار في الفيلم والاكتفاء بالصورة البصرية الساحرة طوال الوقت ومزاج الخريف المربك والموارب.. وكان بالامكان ايضا ان تصل الفكرة بدون توسل هذا الحوار الذي جاء مقتصدا في كل الأحوال! ‏الفكرة التي يجسدها فيلم «ثلاثة قرود» صحيح انها تتشابه من حيث انها فضيحة مركبة كما في الفيلم الأميركي السابق ذكره لكن سيلان هنا سيوسع من هذا التواطؤ والزيف العام ليكون تراتيبا يمارسه الكبير والصغير.. الغني والفقير.. على حد سواء. الفكرة ببساطة ثمة زوج يعمل لدى سياسي ثري سائقاً، الاخير يرتكب «جريمة» حادث سير في الوقت تكون البلاد على حافة انتخابات تشريعية وسياسية، يتواطأ مع السائق لقاء مبلغ سيدفعه لاسرته مقابل ان يعترف امام القضاء انه هو من ارتكب حادث السير الذي ادى الى مقتل عابر طريق. ‏ يفشل السياسي بالانتخابات ويصاب بالاحباط وتكتئب الزوجة التي تشعر بفراغ وجوع عاطفي مرعب وكان لقاؤها مع السياسي كمن وضع شعلة نار امام تنكة بنزين، فيولع الشبق بين الاثنين يرتاب الزوج والابن ولا سيما عندما يعلم الاول بذهاب الزوجة لقبض المال من السياسي في مكتبه وهو الذي يعرفه الزوج عن قرب شديد وقد خبره جيداً الزيارة كانت كافية لتجعل الشك يقيناً لدى الزوج، لكن المنتقم هنا سيكون الابن غير ان هذا الجو العاصف داخلياً سيكون ثمة تواطئ بين الثلاثة على كتمانه والتحفظ عليه بذهاب الزوج الى عند صبي المقهى «بيرم» الفقير الذي يقنعه بالاعتراف بقتل السياسي لقاء مبلغ كبير من المال. ‏ هنا في هذه الخاتمة ما يريد قوله نوري بيلج سيلان، تأكيده على تراتبية الزيف، والتواطؤ على كتمان الفضيحة، وكأن كل شيء على ما يرام، هذا الانفصام الذي يعصف بالمجتمع الذي لبس ثوب الفضيلة فوق قميص من ‏

 

تشرين- علي الراعي
 

 
HOME NEWS WEB LINKS CONTACT US

 
© 2009 موقع الفنانة يارا صبري
Powered by: Open ICT Solutions

تصميم:ريما فليحان