|
هذا ما تفوهت به بعد جفاف أخر قطرة من دموعها ؛كان حزنها مزيجا من الألم و برود الأعصاب ؛ الذي أخفى وراءه حقيقة واحدة ؛ لم تكن مثابرة بالقدر الكافي حتى تصل إلى ما تصبو إليه ؛
دوما ليس الكلام كالفعل و لكنها كانت تتصالح مع الفشل في كل مرة و لا تعلم أن الطموح ليس كالأمنيات ؛ حين تحذق في عينيها يخيل لك من نظراتها أنها تدرك جيدا ماذا يدور في أعماقها و لكنها لا تريد أن تواجه نفسها خوفا من قسوة الموقف ؛ السنوات كانت تسرع في المضي من دون رجعة و هي مازالت تقف على حافة التغيير ؛ تبحث عن الخطوة الحاسمة ؛ لا تدري لماذا ؟ كانت دوما تردد : أنا عديمة التخيل ؛ أذكر أنني لم أهوى الرسم منذ طفولتي ، من الصعب أن أبت الحياة في ورقة ضعيفة مثلي ؛ ترتجف من رعشة القلم الصامت ، كنت أتقن رسم الأشكال الهندسية التي تبعث في النفوس المزيد من السكون ؛ مجرد خطوط تتلاحم فيما بينها ؛ جامدة ؛ صامتة ؛ هزيلة أمام صراخ وجه حزين ؛ فجأة مسكت بالقلم ثم راحت ترسم بعنف ؛ تريد أن تتخلص من الخطوط و تنحني قليلا إلى حيث يمكنها أن تتنفس حد البكاء ؛ علي أن أركض بسرعة نحو البحر قبل أن يجف حبري المعتم ؛ لقد وصلت إلى الشاطئ متعبة ؛ منهكة القوى ؛ هائمة بين عديد الوجوه التي لم تعلن وجودها قبلا ؛ كانت نبضات قلبها تتسارع تحت سيل دافق من العرق ؛ يتصبب بغزارة ؛ تركت لجسمها حرية السقوط فوق تلك الرمال الذهبية ؛ تدير وجهها نحو السماء ؛
لقد اكتشفت أنها لم تركض منذ زمن
بقلم:نجمة- الجزائر
خاص موقع يارا صبري |