|
الثورة
الأربعاء 19/11/2008
آنا عزيز الخضر
لاوند هاجو رحلة عطاء زاخرة إذا ما قورنت بالعمر الفني لهذه التجربة فهو مدير فرقة /رماد/ للمسرح الراقص المؤلفة من عشرين راقصاً وراقصة تعمل بإدارته وإشرافه وتصميمه.

بدأت الفرقة أعمالها منذ 2001 بعرض (خلق) ثم توالت الأعمال سنوياً فكان (انعكاسات), (رحلة جسد), (تمرد العقل), (صمت الحواس), (سكون), (ستلمس أصابعي الشمس), (كشف), (رسالة) تدخل جميعها تحت عنوان (المسرح الراقص) حيث امتلكت الأعمال أسلوبية تعتمد حركات درامية تقدم بطريقة الرقص وتستند إلى تكنيك فني خاص يمزج بين الرقص التقليدي والرقص الحديث, يضيف فيها لاوند هاجو مفرداته الخاصة, إذ درس الرقص التعبيري والكريوغراف في فرنسا وتعمق في ثقافة الرقص المعاصر دون أن يتخلى عن الأجواء الشرقية وكانت البيئة الأهم في أعماله, مقدماً مقترحاته الفنية ورؤيته ويقول دوماً لا أقدم عملاً مجانياً بل عملاً له مقولاته الحياتية والفلسفية كان يختار أعضاء فرقته من الجامعيين الهاوين
حيث يمتلكون المقدرة على قراءة العمل بشكل فني ومعرفي ثم ترجمته من خلال سبر غور الشخصيات ونقل أحاسيسها عبر الرقص التعبيري ولغته من إيحاء وإشارة وحركة للوصول إلى تكامل مشهدي ناطق بالحركة عن الأفكار ودراماها, فها هو يتمكن من تحويل رواية (أصابعي ستلمس الشمس) للأديبة (كوليت خوري) إلى عرض رقص تعبيري من نص أدبي يكنز بالجواهر اللغوية والصور الأدبية إلى مشاهد عرض مسرحي لافتاً الأنظار بقوة إلى إمكانية هكذا تكنيك فني ومقدرته على إيصال مفرداته أيضاً عبر (رسالة) العرض الذي قدمته فرقة (رماد) بالتعاون مع (لوغراندكرو) الهولندية, تمكنت من طرح أكثر الأفكار صعوبة بإحدى اللوحات وهي (من يفتح الباب) تصور رفض الشباب للتقاليد البالية والعادات وتصور رغبتهم بالتعبير عن ذواتهم, حيث أفعالهم ومواقفهم تدور في محطة بديكور شرقي يرفضون الرحيل ويتوقفون لحياة مثالية, ثم يستفزون أسئلة من يفتح لنا المجال.
لاوند هاجو يترجم الأفكار الكثيرة من خلال الرقص التعبيري الذي يراه فكرة وروحاً وجسداً كما كان يعبر عنه ويعمل عليه دوماً.
حصل لاوند هاجو على جوائز فنية كثيرة كان آخرها في مهرجان القارات الخمس في الصين كان من المقرر أن يعرض عمله الأخير (كشف) في دار الأوبرا لولا أن الموت سابقه إلى ذلك. |