|
52/21/5002
في حوار مع ا لجزيرة
الاهتمام بالإبداع النسوي الدرامي ج1
--اختلاف على التسمية
- تطور الدراما العربية ومستوى حضور المرأة بها
[تعليق صوتي]
نفتح اليوم ملف حيوي له امتداداته في عالم الثقافة، كما له متابعوه في دنيا الإعلام، فالدراما في هذا العصر تسنمت ذروة الفنون الكتابية وجمعت إليها تاج الفنون البصرية وقد أكد على تسيدها وتأثيرها ارتباطها بالوسيلة الأكثر انتشارا وتأثيرا ونعني بها التلفزيون، مما جعلها الشغل الشاغل للنخب وللجماهير على حد سواء وحتى نستطيع أن نحيط بموضوعنا على اتساعه نخصص الحديث حول الجانب اللافت فيه وهو كثرة الأسماء النسوية التي
أت تفرض حضورها على المشهد الإعلامي الثقافي من هنا نبدأ المسير
.
اختلاف على التسمية
منى رجب- كاتبة: بشكل عام أنا ضد التصنيف أو تجزئة الإبداع أيا كان، مرأة أم رجل، أفضل أن نصنف كل عمل على حدا لإنه في الفن لا يمكن إطلاق أحكام على الفن أمر نسبي جدا وكل عمل له خصوصياته فإذا إحنا بنقول في خصوصية معينة للكاتبات المرأة هناك حساسية معينة عند المرأة ولكنها ليست بالضرورة إننا نحصرها في حيز ضيق يجعلها مثل السجينة التي تريد أن تخرج عن الإطار وإلا لكنا أطلقنا على الدراما التي يكتبها الرجل وتتناول أمور فيها علاقة بين المرأة والرجل إنها دراما نسوية أيضا. الدراما الجيدة أو التي بها رسالة أو التي بها مضمون أو التي تتناول موضوع ما يتعلق بالمجتمع أو بالعلاقات بين النساء والرجال هي دراما بنقيمها بعد ذلك كيفما شئنا من حيث العين النقدية أو تناول رسالتها ولكن أفضل أن نقول أن كتابات المرأة ذات حساسية خاصة لها خصوصية معينة.
طارق الشناوي- ناقد فني: لا أنا ضده طبعا وبأعتقد إن المفروض المرأة تبقى ضده أكثر وإنه من الصعوبة بمكان إنك أنت تقول ده أدب نسائي وده أدب رجالي لأن فيما يتعلق بالفكر.. في القوى العضلية ممكن بمعنى ممكن يبقى فيه كرة قدم بنشوفها طبعا نسائية ليه لأن الأمر متعلق بقوى عضلية، ممكن بتجد في السباحة طبعا المائة متر امرأة في مائة رجل في حاجات كلها معروفة في الجري ما ينفعش رجل وامرأة يتسابقان، فمن هنا الفصل ضروري وحتمي فيما يتعلق بقوة العضلات لكن قوة الفكر أنا بأعتقد إنها تظلم المرأة تماما إن إحنا نقول لها تصنيف خاص بها، لأن المرأة على المستوى السياسي اللي هو متعلق بالفكر وصلت لأعلي المناصب وصلت لرئيسة وزراء في بعض الدول الإسلامية مش بس الأوروبية في دول إسلامية، فعايز أنهي الجزء ده إن هذا ظلم بيّن للمرأة ولكن مع الأسف استمرأت المرأة هذا الظلم، بل أصبحت بتعتقد إن هو ده الدفاع الشرعي عن كينونتها كمبدعة سواء أدب أو سينما أو أي شيء، أنا عمري لما بكتب مقالة مش ممكن.. وبأدخل في مسابقة لم أقل إن أنا أحسن صحفي أو الصحفية ممكن تبقى هي كمان أحسن مني يعني مافيش مسابقة لأحسن صحيفة أو مسابقة لأحسن صحفي أو أحسن كاتبة أنا باستغرب الحقيقة.
يارا صبري- ممثلة: هلا أنا ضد التسمية من مبدأ يعني مو ضد التسمية لأنه هو المفروض إنه ما نجزأ المسألة يعني هي دراما، دراما المجتمع يعني المفروض ما نقول دراما نسائية ودراما غير نسائية، بس بما إنه بمجتمعنا لحد الآن فيه شيء اسمه المطالبة بحقوق المرأة فيعني بأقدر أقبلها بشكل يعني بسيط إنه نقول دراما نسائية فقط لأنه لسه بمجتمعاتنا نحن نطالب بحقوق المرأة يعني فقط.
"
لا يوجد ما يسمى بالكتابة الرجالية أو النسائية وإنما هناك تعبير واحد فإما أن تكون كتابة جيدة أو رديئة
"
دلع الرحبي
دلع الرحبي- كاتبة دراما: هل هناك ما يسمى بالأدب الرجالي أو بالكتابة الرجالية؟ بتقديري الشخصي إنه هناك تعبير واحد وحيد هو تعبير الأدب، الأدب إما أن يكون أدب أو لا يكون أدب، إما أن تكون هناك كتابة جيدة أو أن تكون هناك كتابة رديئة، لأنه المسألة أنا بتقديري إنه مو وجود فريقين بملعب، فريق من الرجال يحملون أقلامهم بمقابل فريق آخر من النساء يحملن أقلامهن، لأنه الجنس يعني فيما إذا كان الكاتب رجلا أم امرأة لا يكفي من أجل أن يكون وحدة معيار كافي للتمييز ما بين كتابة نسوية أو كتابة غير نسوية ولو افترضنا بأن الكاتب رجل على سبيل المثال وقارب في موضوعه الأدبي الروائي أو في عمله الفني موضوع له علاقة بالمرأة ومعاناتها وكل الأسئلة يعني التي تطرحها على نفسها يعني هل نعتبر في هذه الحالة بأن ما يكتبه هذا الرجل هو أدب نسوي على اعتبارها أن الموضوع الذي تمت مقاربته له علاقة بالمرأة أم نعتبره كتابة رجالية على اعتبارها أن جنس الكاتب هو رجل.
واحة الراهب- مخرجة: أنا لا أنا مع ولا أنا ضد يعني هي للظاهرة أسبابها، أنا شخصية بأؤمن بإنه الإبداع هو إبداع إنساني بحت ما له علاقة لا بجنس ولا بنوع، يعني لا بيفرق بين امرأة ولا بين رجل، الموهبة هي الأساس، بس هذا لا يعني إنه ها الظاهرة مانها موجودة ويجب علينا إنه نعترف فيها وأنا بقناعتي إنه ها الظاهرة ها التسميات والمصطلحات تأتي من ظروف اضطهاد مثل ما بنشوف مثلا سينما القارة السوداء، الأدب الفلسطيني، سينما القضية الفلسطينية، طالما في قضية اضطهاد بدي يكون في هيك تسميات بالضرورة ومجرد تروح قضية التمييز والاضطهاد أنا بقناعتي تلقائيا ها التسميات والمصطلحات كلها بتزول وأصلا هي بالعمر هي مو لها صالح يعني هي لها شقين إيجابي وسلبي، يعني بجانب هي لصالح المرأة لتسليط الضوء على قدراتها الإبداعية على مكانتها على حضورها بنفس الوقت هي لها طابع سلبي كونها بتحاول تفصل الإبداع النسائي عن الإبداع الإنساني والرجولي بشكل خاص وكأنه الإبداع الرجولي هو شيء لا يقارن بإبداع غيره، فالمرأة لازم تكون منفصلة عنه فبالتالي هي درجة بدون الإبداع الرجولي، من هذا المنطلق أنا بأشوفها ظاهرة من هذا الجانب سلبية لكن هي ظاهرة إجبارية عم تفرز حالها بسبب فرز الظروف الاضطهادية التمييزية للمرأة فعم ينتج عنها إنه يجب تسليط الضوء على قضايا المرأة بها الطريقة.
دلع الرحبي: هذا سؤال كثير بيستفزني يعني تعبير أدب المرأة أو الكتابة النسوية أو الأدب النسائي، لأنه بمجرد أن تطلق لفظة المرأة تتداعى إلى الذهن يعني وبشكل لا شعوري ثنائية المرأة الجنس، المرأة الجسد، المرأة المخلوق الناقص عقل ودين، المرأة المخلوق الأضعف، بالتالي كأنما سؤال الكتابة النسوية بيحمل معنى غير بريء على الإطلاق وأنا برأيي هو غير بريء، لأنه كأن هو بيطرح يعني بمعنى من المعاني إنه دعونا نرى ماذا يفعل الجسد حينما يعمى العقل أو ماذا يفعل الجسد حين يفكر، فبالتالي حتى السؤال يعني أنا بالنسبة لي يصل إلى درجة العيب، الأجدى والحالة هذه أن نبحث فيما إذا كان هناك أدب جيد أم أدب رديء، فيما إذا كانت هذه الكتابة جيدة أم هذه الكتابة رديئة، بغض النظر عن جنس الكاتب أو بغض النظر عن الموضوع الذي تتم مقاربته.
يارا صبري: نحن وقت ما بنقول دراما نسوية فمعناته تُعنى في بقضية المرأة أو بقضايا المرأة اللي هي طبعا أكثرها بمجتمعاتنا، أنا بأعتقد هو مو بس بمجتمعاتنا بره بالمجتمعات الغربية موجودة بس يمكن تختلف القضية بين هون وهناك أو أهميتها بالنسبة إلينا، هو يفترض إنه إذا قلنا دراما نسائية فيفترض إنه تكون تحكي بشكل كبير عن قضية المرأة، طبعا قضية المرأة أنا بأعتقد هي مرتبطة بشكل أو بآخر بقضايا المجتمع كلياتها أو خلينا نقول يمكن هي الأساس، فهي فعليا قضية المجتمع يعني لما نحكي عن قضية المرأة العربية قضية المجتمع العربي كون المرأة هي المنطلق شئنا أم أبينا.
تطور الدراما العربية ومستوى حضور المرأة بها
[تعليق صوتي]
التباين في الموقف من التجربة الدرامية التي تبدعها المرأة أو التي تدور موضوعاتها حولها لا يقتصر على مبدأ التسمية بل يصل أيضا إلى تفسير ما أضحى ظاهرة لافتة وهي كثرة تناول القضايا النسوية في الدراما وقبل الخوض في أسباب ذلك دعونا نرصد العلاقة بين تطور الدراما العربية ومستوى حضور المرأة فيها إبداعا وموضوعا.
طارق الشناوي: السينما لو أتكلمنا على السينما لأنها أسبق طبعا من التليفزيون ومؤشرها بالذات الفترة السابقة كان واضح قوى، المؤشر بالنسبة للسينما هو إقبال الناس، في فترة ما مثلا لو قلنا الخمسينيات كانت المرأة موازية للرجل والستينيات موازية على الشاشة، عندك فاتن حمامة بأتكلم على السينما المصرية على اعتبار أن هي تعتبر عنوان للسينما العربية، عندك فاتن حمامة، ماجدة، شادية، سميرة، هند، يقابلهم عمر الشريف، رشدي أباظة، كمال الشناوي، فريد شوقي، فيه توازن. الستينات أيضا طرحت مثلا سعاد حسني وأصبح هناك على المقابل ممكن يبقى حسن يوسف يبقى (Say) من الأسماء وهكذا، جينا في السبعينات في النصف الثاني حصل تغيير ما في التذوق وتغيير ما في الجمهور، نوع من السيادة للرجل في السينما وفيه فعلا دراسة أكدت أن 80% من الجمهور رجال، فهما دولت فرضوا.. الجمهور اللي بيدفعوا يعني التذكرة فرضوا قضايا الرجال والنجوم الرجال أيضا فرضت على الشاشة وحدث نوع من التراجع، فتجد في جيل في نهاية السبعينات ومع مطلع الثمانينات حتلاقي أن بيتصدر الشاشة محمود، نور، حسين، ييجي بعد كده عادل إمام، على المقابل لم يصمد سوى اثنين في فترة الثمانينات وحتى منتصف التسعينيات لم يصمد سوى نادية الجندي ونبيلة عبيد، فقط هما اللي كانوا يتعمل لهم أفلام ويتخانقوا مع بعض دي نجمة مصر الأولى اللي هي نبيلة.. أطلقت على نفسها كده طبعا ونادية الجندي ترد عليها لا أنا نجمة الجماهير ودخل صراع نسائي كان لهم شباك.
واحة الراهب: الاهتمام بقضايا المرأة هلا بهذه المرحلة اللي إحنا فيها حاليا استجد بالعالم كله دعوة لتحرر المرأة ومساواتها بالرجل ويعني دعوة لتغيير كل الأنظمة العربية بطلب حتى من الخارج بضغط خارجي هائل تجاه هذه القضية باتجاه تحرر المرأة ومساواتها مع الرجل وسن قوانين لصالح الطفل والأسرة الخ.. يعني فيه كثير مسائل هي بقيد البحث بالمجتمعات العربية كلها وبالعالم، استجد شيء من هذا القبيل فهذا بالضرورة أثّر على تصاعد هاي القضية بمستوى يعني لا بأس به لكنه بطئ ومحدود جدا نسبة لـ.. مثل ما قلنا ما تشكله المرأة من دور وحجم فعال بالمجتمع، يعني هي مو بس هلا صارت عاملة منتجة مثلها مثل الرجل خارج المنزل وهي إضافة إليه وهي الدور الأساسي والفعال بالبيت وبتربية الأطفال وتربية الأطفال أنا بقناعتي هي أخطر مهمة لأنه هي إذا يعني ما تصعّد هذا الدور إلى ستعيد إنتاج تخلفها بأبنائها لأنه هي المربية الفعلية وستربيهم يعني على الضعف وعلى الدونية وعلى العقْد اللي هي تربت عليها فهي في تصاعد لكن تصاعد بطئ ومحدود جدا نسبة لما تشكله المرأة من فعالية وحجم بالمجتمع.
يارا صبري: يعني بالسنوات يعني الماضية القليلة الماضية صار في شوية اهتمام أكثر بهذه المسألة، يبدو أنه لأنه كمان بمجتمعاتنا عم ينشط أو عم بتنشط المطالبة هلا بحقوق المرأة مؤخرا ما صار لنا كثيرا زمان هي وعم نجاهر فيها بشكل أوسع وبشكل علني أكثر فلذلك وكونه يعني الفن بالأخير بيطرح قضايا المجتمع الملحة فباعتبار هلا قضية المرأة هي ملحة وأنا بأعتقد هي مفروض كانت ملحة من زمان بس يمكن هلا إلا انتبهنا أنه هي صارت ملحة فصار يعني نشوف أعمال لها علاقة أكثر بالمرأة بالسنوات الماضية حتى الآن يعني.
منى رجب: الدراما التي تكتبها المرأة بشكل عام أو الموضوعات التي تتناولها من حيث اهتمامها بالمرأة هي نتيجة طبيعية لتطور المجتمعات العربية، الدراما بشكل عام هي تعبير أو نفترض أن تكون تعبير عن الواقع المعاش أيا كان واقع معاصر أم واقع تاريخي في فترة ما بتبحث عن جذورها أو هي واقع مختلط بالخيال أيا كان المسميات، فاعتقد أنه الدراما الآن هي تعبير عما يحدث في المجتمعات العربية من حيث تطور وضع المرأة، وجودها، نزولها إلى الحياة، بدايات كتابات المرأة التي تطورت فأظهرت أو أفرزت في السنوات العقدين أو الثلاثة الأخيرين كاتبات دراما ومخرجات وهو تطور طبيعي للمجتمع العربي، فأعتقد إذا بهذا المنطق نؤصل الدراما التي تكتب الآن بأقلام نساء أو الإبداع في أي صورة مصورة أو مخرجة أو سيناريست فأعتقد أنه الوقت طور المجتمعات العربية، التطور الطبيعي لما يحدث لإنه المرأة خرجت لتعبر ولتقول ما لديها ولما لم يكن متاحا قبل.
دلع الراحبي: منذ سنوات مضت كان هناك محاذير رقابية وكان أهم المحاذير الرقابية يعني ياللي على أساسه ممكن إنه ينباع العمل الفني أو ما ينباع إنه يجب ألا يقارب العمل الفني ثلاثة تابوهات؛ المرأة، الجنس والدين، بالتالي ما كانت موضوعة المرأة من المواضيع المحبذة بالدراما العربية، هلا وفقا لتغير كل المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي وعلى كافة الأصعدة أنا بتقديري خفت هذه المحاذير الرقابية، هلا أحدا ما بيعني بالتالي لأنه كثر عدد النساء الكاتبات، بأتذكر على سبيل المثال إنه أنا منذ طفولتي تابعت عملا بعنوان فوزية وكان الكاتب رجل ويمكن يعني لمن أحب أن يستخدم تعبير الكتابة النسوية إنه هو كان عمل نسوي بمعنى من المعاني.
واحة الراهب: أهم سبب بنشوفه هو الظرف العام يعني مثل ما حكينا الدعوة والرغبة في التغيير تغير واقع المرأة وتغيير المجتمعات عموما وحتى الضغط العالمي بهذا الإطار هذا سبب أساسي بيخلي المرأة والرجل معا يكسروا هذه التابويات شوي وأهم (Taboo) أنا بقناعتي هو (Taboo) المرأة محرم المرأة، المرأة هي أهم محرم كان رقابيا في خطر بتناوله، لأنه هو بيجر المحرمات الأخرى بيجر الحديث عن الدين، عن الجنس عن السياسة، عن العادات والتقاليد، بجر كل التابوهات الأخرى، فكانت قضية المرأة هي أخطر (Taboo) بيتم التطرق إليه حتى يعني أنا بقناعتي كان ومازال بيخوفني أكثر من الرقابة السياسية فلما بيأتي ظرف عام داخلي وخارجي بيضغط باتجاه هاي التغيرات وبنشوف عم تبلش تتشكل جمعيات أهلية مدنية وتعنى بقضايا المرأة تحديدا فهذا كله بيساهم بتكسير هذه التابويات ولحلحت الرقابة حتى الذاتية اللي تعشقت فينا والخوف متجزر فينا فهذه سبب بسيط.
دلع الراحبي: هلا ما بتيجي ساعة الإنتاج بيقولوا والله نحن هلا حابين ننتج عملين بيعالجوا موضوع المرأة وعملين بيعالجوا مثلا موضوع أنفلونزا الطيور أو عمل بيعالج موضوع الإيدز، يعني ما هكذا تورد الإبل ومو هيك بتتم صناعة أو أول إنتاج تليفزيوني عندنا بالبلد، المسألة العلاقة باختصار بجهود فردية لعدد من الرجال والنساء ياللي كل واحد منهم حامل مشروعه الشخصي وهمه الشخصي يعني.
"
دخول المرأة ككاتبة في معترك الإبداع الدرامي مهم ومفيد جدا إذ تستطيع من خلاله أن تنقل هموم المرأة وقضاياها
"
واحة الراهب
واحة الراهب: دخول المرأة ككاتبة بمعترك الإبداع الدرامي هاي كثير مهمة برأيي زادت نسبة الكاتبات يعني يمكن ما كثير زادت نسبة المخرجات للأسف بس مفيد جدا وشيء رائع ومهم إنه الكاتبة بالدرجة الأولى تقدر تنقل همّ المرأة، تقدر تعبر قضايا مثيلاتها بترابط مع قضايا المجتمع طبعا، هاي كانت كثير مهمة ساهمت كمان إنه هاي قضايا المرأة تدرج على ساحة الدراما بها الكثافة أضف إلى إنه كمان الموضة والمنافسة يعني احنا يعني ممكن تكون الجهة الإنتاجية بعضهم معنيين بقضية تغيير بمجتمعاتهم بس أنا بقناعتي إنه الجهات الإنتاجية عموما هدفها الأساسي الربح، فلما بيكون هدفه الأساسي الربح مو قضية تحرر المرأة هي اللي بتشدها بالدرجة الأولى، قضية الموضوع المطروح للمنافسة على الساحة الدرامية ولهيك بنلاقي إنه كثير من المسلسلات اللي بيتقاتلوا شركات الإنتاج مجرد يعجبهم عنوان فشركات ثانية يا إما بتأخذ نفس العنوان تعمل عليه موضوع يا بتأخذ نفس القصة يا إما بتسرق العمل كله يا إما بتتفق مع الكاتب إنه يترك هون ويشتغل معهم يعني عم بنشوف هاي المنافسة عم تأخذ شكل لدرجة التكرار أحيانا بالأعمال الدرامية
الاهتمام بالإبداع النسوي الدرامي ج2
- تغيير الواقع والواقع المتغير
- الإبداع محملا بالقضايا
- الفن بين الإحساس والتعبير
مازلنا مع التجربة الدرامية التي أبدعتها النساء أو التي يدور موضوعها عن النساء حيث انتهينا في الحلقة الماضية إلى رصد الاختلاف على مبدأ تسمية الدراما النسوية بهذه التسمية، بين معارض لها إطلاقا وقابل لها على أنها أمر واقع ورصدنا إرهاصات الولادة الجديدة لهذا التيار اللافت في دنيا الإنتاج التليفزيوني وقبل أن نكمل البحث في بقية المحاور استوقفتنا شهادة جريئة مفاجئة من كاتبة لعلها تعتبر الآن من أهم الأسماء المرتبطة بظاهرة الدراما النسوية وهي تضع النقاط على الحروف في تعاملها مع قضايا المرأة في كتاباتها.
دلع الرحبي– كاتبة دراما: أبدا ما فكرت بموضوع الكتابة من أجل أن أدافع عن همّ المرأة وخليني يعني كمان يعني أقول زيادة يعني ويمكن هي تكون مفاجأة أنه أنا يعني على الصعيد الشخصي أنا غير معنية إطلاقا بقضية المرأة يمكن لأنه موضوعة المرأة بشكل عام صارت موضة يعني وصار أي حدا يعني حابب يحكي بيحكي بموضوعة المرأة يعني أنه أسهل موضوع برأيي يعني ممكن للآخرين أنه يتناوله لأنه همَّا بالأساس ممكن يستسهلوه، المسألة مسألة الكتابة يعني أنا كانت بالنسبة إلِي هي من باب الصدفة البحتة أنا لأنه بالإضافة لدراستي بكلية الحقوق أنا درست بالمعهد العالي للفنون المسرحية وعلى اعتبار ما أنه كان الصعب الجمع ما بين التمثيل ومهنة المحاماة ياللي هي خياري الأساسي والأوَّلي حسيت أنه الكتابة ممكن أن تكون المنفذ الفني بالنسبة إلِي لتعويض شوقي إلى فن التمثيل بالتالي أنا بأكتب أكثر بنَفَس الممثلة وكثير بأتبنى الشخصيات سواء أن كانت الشخصيات النسائية أو الرجالية ياللي أنا يعني بأطرحها بأعمالي فالموضوع يعني جاء فقط ضمن هذا السياق ما تم وفق تخطيط مسبق أو تم أنه ما باب هلا أنا راح أرفع لواء قضية يعني حابة أدافع عنها.
تغيير الواقع والواقع المتغير
منى رجب - كاتبة: التغيير جاء من تكاتف كثير من المنظمات النسائية في مصر والأقلام النسائية في مصر وتكاتف رجال القانون في مصر المستنيرين لوضع حد لمعاناة المرأة من القانون السابق فحدث التطور، فإذاً كانوا يمكن أطلق شرارة ما وأنا بأقول أنه الدراما التليفزيونية أو الإبداع النسائي الجيد لابد أنه يكون دعوة للتحريض تحرِّض مُحرِّض على التفكير بلا شك ومحرض على التغيير ويجب أن تلقى الحجر في المكان الصحيح ليحرك المياه الراكدة، إنما أعتقد أنه هناك علامات أخرى في السينما المصرية وفي الدراما التليفزيونية العربية وأعتقد أنه هناك كثير من الكاتبات الآن في الدول العربية بدأن يدخلن إلى مجال الدراما التليفزيونية بكل قوة وبكل شجاعة ولا ننسى أنه التعبير يحتاج إلى شجاعة فكم من امرأة شجاعة في العالم العربي لتعبر بصدق عما تريد أن تقوله أو عما تريد أن تعبر عنه.
طارق الشناوي– ناقد فني: قضية المرأة قضية خاصة جدا هي جزء من قضية مجتمع وما تقدرش تفصل قهر المرأة عن قهر الرجل بل بالعكس أنا رأيي أن الرجل الشرقي مقهور أكثر من المرأة وإن كان بيمارس قهرا فهو هذا جزء من التنفيس على القهر اللي خارج حدود بيته خارج جدران بيته هو مقهور فبيأتي للبيت بيمارس قهر على المرأة لكن القهر اللي على الرجل أكبر بكثير فبالتالي كلنا في القهر شرقُ ستات أو رجاله ففكرة أنه المرأة تقدم أنها مقهورة والرجل هذا هو سيد الموقف هذا ليس صحيح، الرجل مقهور أكثر.
"
الإبداع النسائي الجيد لابد أنه يعد دعوة للتحريض على التفكير وعلى التغيير، غير أن التعبير بصدق عما تريده المرأة يحتاج إلى شجاعة
"
منى رجب
منى رجب: أعتقد أنه هذا برضه من وجهة نظري أنا ضد إطلاق عامة يا سيدي يعني بمعنى أنه نحن نعيش في عصر التعددية التنوع والتعدد وكثرت الأقلام وكثر الإبداع النسائي لكن ما أريد أن أقوله أن لو بالمعنى هذا هانتبدي نبحث عن الأسماء التي ظهرت فسنجد أسماء كثيرة جدا سواء من المخرجات لو قلت في مصر هأقول فيه إيناس الدغيدي أصدرت يعني موضوعات في منتهى الجرأة، حُسن شاه الأستاذة حُسن شاه الكاتبة أصدرت موضوع أريد حلا أعتقد أنه هذا من الموضوعات الناجحة وجمع بين أستاذة كاتبة كبيرة هي حُسن شاه وأستاذة كبيرة في التمثيل هي فاتن حمامة وفي النهاية هذا العمل أدى إلى تغيير أوضاع سائدة وكانت تعاني منها المرأة فإذا بالمعنى ده أنا قلت اسمين ممكن أقول لك أكثر ولدينا في الدراما التليفزيونية أيضا سيدات على درجة عالية من الإتقان أعتقد إنعام محمد علي سيدة بنعتز بها، المخرجة الأستاذ كوثر هيكل الكاتبة والسيناريست يعني هناك أسماء ولكن المشكلة إن من يقيِّم هو دائما رجل.
طارق الشناوي: الفن فيه ديمقراطية وفيه إرادة ما تقدرش تفرض على منتج قطاع خاص بالذات مش دولة أنه يجيب مثلا كاملة أبو ذكري ويجيب ساندرا نشأت أو هالة خليل أو إيناس الدغيدي ما ينفعش إنما شركات الإنتاج هي اللي بتجيب هؤلاء المخرجات وهمَّا.. بعضهم خضع حتى لمقتضيات السوق وبعضهم عبر عن نفسه شأنهم شأن المخرجين الرجال فهنا القانون ما فرضش توجه سياسي من.. علوي على القائمين على العملية الإنتاجية لكن هناك مخرجات أفكارهم توافقت مع شركات الإنتاج بعض تجاربهن نجحت فاستعين بهن أكثر من مرة زي ساندرا أظن عاملة خمسة أفلام في فترة وجيزة معناها أنها مخرجة مطلوبة، كاملة خلصت فيلم ودخلت في الثاني المفروض بتخلصه وأظن ده في الثالث كمان بتعمل ثالث فيلم في غضون قد إيه سنتين، هالة خليل بتخلص فيلمها الثاني في غضون برضه سنتين وبعدين هما مطلوبات في السوق.
منى رجب: لدينا قصور كبير في متابعة الأعمال التي تقدمها المرأة والعين التي ترى بشكل يعني ممكن حيادي فدائما الساحة في النقد للرجال ودائما بيستتبع العمل الدرامي أو الفني أو الإبداعي نقد ودائما يكون رجل ودائما يبحث عن المرأة فيما تقدم يعني عن أصل الكاتبة يعني مثلا دائما بنفتش عن الكاتبة في كتاباتها وبننسى أن إحنا نقيِّمها بشكل موضوعي وبعدين لا يجب أن ننسى أن تجربة المرأة عمرها قصير يعني إذا قيست بتجربة الرجل عمر قصير ورغم ذلك هناك أعمال لابد أن إحنا نذكرها نقول إنها قد استطاعت أن تضيف إلى الدراما التليفزيونية والسينمائية.
الإبداع محملا بالقضايا
طارق الشناوي: إن فيه مشكلة عموما في الدراما أن هي لم تواكب تفاصيل المجتمع العربي بوجه عام يعني انتصار أكتوبر قل لي فين هذا الانتصار وجدناه على الشاشة محقق؟ ما حصلش وده انتصار عربي للإرادة العربية مش المصرية، إرادة العربية ضد العدو الإسرائيلي فإحنا فيه قضايا مثلا لما حدث في مصر مثلا موضوع توظيف الأموال وإزاي نُهبت فلوس الناس لما بيحصل فساد فيه فساد في المجتمع هل الشاشة قدرت تعبر عن الفساد بعمقه؟ ما حصلش.
"
الأهم أن نبحث في مدى معرفة الكاتب وأسلوبه الذي اتبعه في عملية البحث واستقصاء المعلومة، وعلى أساسها يمكن أن نحكم فيما إذا كانت هذه الكتابة جيدة أم لا بغض النظر عن الموضوع إن كان له علاقة بالمرأة أم لا
"
دلع الرحبي
دلع الرحبي: هلا يمكن هذا فخ وقعت فيه الكثير من الأعمال يعني وهذا كان بفترة من الفترات سبب يعني على سبيل المثال في عزوف الجمهور عن حضور المسرح الجاد الذي يطرح هذه القضايا الكبرى يعني هلا هناك مقولة بأنه النوايا الطيبة لا يمكن أن تصنع فنا جيدا وكذلك القضايا الكبرى مهما كانت القضية عادلة ومهما كانت القضية مؤثرة وداخلة بصميم حياتنا اليومية المُعاشة يعني لا يمكن أن تصنع فنا جيدا فيما إذا كان الحامل الفني لها ضعيف لأنه المسألة بالنتيجة لا يمكن فصلها لا يمكن فصل الشكل عن المضمون ولا يمكن أن نفصل القضية عن حامل هذه القضية الذي يجب أن يكون يعني مستوفي للشروط الدنيا للعمل الفني ويمكن يعني أوضح مثال ممكن طرحه يعني بهذا السياق هو موضوع القضية الفلسطينية التي ظُلمت في كثير من الأعمال الأدبية ومن الأعمال الفنية لأنه سقطت في مطب الشعارات والكلمات والخطب الطنانة الرنانة وهذا اللغو الأجوف يعني متناسيين وبأنه الشكل الفني له حصة الأسد في اجتذاب الجمهور أو في إيصال المقولة أو في إيصال معنى عدالة القضية إلى الجمهور سواء كان جمهورنا أو الجمهور الآخر يعني في الغرب يعني بالشق الأدق أو يعني بصراحة أكثر.
منى رجب: المهم في هذا الموضوع في الدراما التي تقدم هي الورق وتكامل العناصر معا، نستطيع أن نحكم على عمل ما درامي سواء سينمائي سواء تلفزيوني لابد من أن تقدَّم جميع العناصر بشكل متقن ودقيق لأنه لا نستطيع أن نفصل عنصر واحد يعني نقول مثلا أن الكاتبة جيدة بينما التمثيل أو الإخراج رديء يبقى أنت قضيت على الكاتبة.. كاتبة الدراما.
دلع الرحبي: الأهم أن نبحث في مدى معرفة الكاتب أو الكاتبة بما يكتب وعملية البحث عملية التقصي عملية أنه الاستقصاء قد إيش بيقرأ قد إيش بيحاول أنه يعرف تفاصيل الأشياء اللي عم يكتب عنها هي ياللي بتعطي قيمة وهي اللي ممكن إحنا على أساسها نحكم فيما إذا كانت هذه الكتابة جيدة أو غير جيدة بغض النظر عن الموضوع له علاقة بالمرأة أو ما له علاقة بالمرأة.
تعليق صوتي]
كثيرا ما تعرض كتَّاب للهجوم بأن ما كتبوا وصفا لحالة المرأة في سياق ما كتبوا لا يقترب أبدا من طبيعة المرأة ولا انفعالاتها فهل هناك فعلا مناطق خاصة لا يستطيع إلا الكاتبات رصدها؟
يارا صبري- ممثلة: أحيانا فيه نصوص تنظر تقول هي مخلوق يمكن فضائي حتى يعني حتى ما فيه نظرة لها حتى سطحية للمسألة فهذا نموذج موجود كثير.
منى رجب: أعتقد أن هناك مناطق المرأة أفضل في التعبير عنها من الرجل لأنه هناك أشياء حساسة وصغيرة جدا في العلاقات الإنسانية بين الرجل والمرأة وأشياء في خصوصية مشاعر المرأة حينما يعني تشعر أو تحس بأشياء في داخلها قد لا يحسها الرجل ولذلك أنا دائما أقول إنه الرجل لم يستطع أن يصل إلى أعماق المرأة حتى الآن فجاءت الأعمال كثيرا منها يا إما تدين المرأة وتظهرها في صورة سطحية أو تظهرها في صورة سلبية أو تظهرها في صورة يمكن بشكل تجاري رخيص جدا، قليل جدا هم الرجال الذين استطاعوا أن يصلوا إلى أعماق المرأة ولذلك أنا دائما أقول إن هناك خصوصية لكل كاتب أو لكل كاتبة ولكن أعتقد أن بداية خروج المرأة لكتابة الدراما ولكتابة الإبداع أفرز نوعيات جديدة من الرؤى ومن الأعمال التي دخلت في نسيج بينها في العلاقة بين الرجل والمرأة من منظور امرأة.
الفن بين الإحساس والتعبير
طارق الشناوي: الفن هو التعبير مش الإحساس لكن التعبير عن الإحساس فمسألة التعبير مش بالضرورة تبقى أنت عشت قوي المشكلة دي علشان تعبر عنها بدليل هأقول لك مسرحيات شكسبير ويمكن بيحاولوا يهاجموه من الزاوية دي، الأجواء اللي كتب عنها شكسبير لم يعيشها لكن عبر عنها حتى بعضهم بيقول مش هو اللي كاتب طبعا هو رحل في بداية القرن السادس عشر يعني شوف بقى لنا قرابة خمسة قرون وبيتكلموا عن إبداعه إنما عايز أقول لك إيه فكرة كونك تعيش حاجة وتعبر حاجة، طبعا أنا إحساسي إن كل مسرحيات شكسبير له فالمسألة تعبير مش إنك تعيش قدر ما تعبر، زي أريد حلا مثلا أريد حلا صحيح قصة مدام حُسن شاة قصص سينمائية لكن سعد الدين وهبه وسعيد مرزوق.. سعد الدين وهبه طبعا كاتب سيناريو وحوار وسعيد مرزوق المخرج اشتركا في كتاب سلوى الحوار وقدموا قضية مهمة جدا أدت إلى تغيير قانون اللي قدمها رجالة زي فاتن حمامة البطلة بس مين وراء العملية الإبداعية دي هناك رجال وراء الإبداع اللي تقدم على الشاشة وهكذا مش بالضرورة إن المرأة هي عشان عايشة المشكلة تجيد التعبير عنها زي ما تردد مثلا واتقال كثير ما هواش جديد أنه إحسان عبر أجمل ككاتب روائي ونزار عبر عن المرأة وإحساسها أكثر من أي امرأة.
"
أنا كممثلة عندما أعمل مع مخرجة يكون الأمر فيه أكثر أريحية، فالتجربة مع النساء بما يخص التفاصيل الإنسانية لشخصيات نسائية تكون أكثر وضوحا أثناء العمل
"
يارا صبري
يارا صبري: يمكن هذا الشيء اللي أنا كنت عم بأحكي عنه بما يخص يعني الشيء الإنساني الخاص جدا بالمرأة يعني دائما الرجل بينظر إلى أي انفعال بطريقة، المرأة بتنظر لها بطريقة ثانية ويمكن شغلة تكون كثير بسيطة عند الطرف الآخر المرأة تشوفها شكل كثير كبيرة ويتم التعبير عنها يمكن يشوفها الرجل مبالغ فيه ولكن هو بيكون شيء كثير مهم عندها انفعالها بيكون كثير كبير لدرجة أنه يعتقدوا أنه فيه شيء من المبالغة فأنا إيه بأقول لك أنه أنا مررت بهيك تجارب أثناء الأداء وهو شيء صعب أنك تقدر تقنع أحيانا الطرف الآخر من وجهة نظرك لأنه هو شيء كثير خاص ولذلك لما اشتغلت مع مخرجين نساء هذا الجانب كان مريح كثير بالشغل جانب التعبير النفسي عن الشخصية كان يأخذ حده بشكل كثير منطقي كان فيه تفاهم حول هي المسألة يعني غير مباشر كونه يعني النساء بيقدروا يفهموا هي المشاعر أكثر كانت مريحة التجربة مع النساء بما يخص التفاصيل الإنسانية للشخصيات نسائية أكثر.
طارق الشناوي: فيه حالة من فكرة أنا عشان أكون مخرجة إني أنا أعمل إباحية وده غلط بمعنى إيه؟ لما يجي لي قضية زي الحرية ودي قضية مهمة جدا ما يتعملش فيلم تجاري زي الباحثات عن الحرية تبقى القضية فقط اللي هي فكرة الحرية الجنسية مش ممكن نكثف حرية المرأة في الجنس ولا حرية الرجل في الجنس.. الجنس جزء ما نقدرش ننكره لكن مش ممكن يبقى (target) يبقى الهدف فقط هو اللي إحنا عشان بنتكلم على الحرية نتكلم عن الجنس بنفقد قوة قضيتنا لما نصغرها بالشكل ده فمثلا أحيانا بيغلب.. ويمكن إيناس نموذج صارخ بيغلب عليها فكرة أن تكون تجارية الاتجاه بحجة إن هي بتنتج لنفسها في الأغلب يعني إنما بحجة إني أنا بأعمل link)) مع شباك التذاكر تخيل إن هذه الأفلام اللي هي مقدمة أساسا عشان تعمل درجة جماهيرية ضخمة جدا وتجيب شباك تذاكر لا تحقق شيء برغم إن فيها الجنس وفيها الجنس المجاني أنا باسميه اللي هو متجاوز حتمية الدراما.. الدراما مبنية على مبدأ الحتمية إذا انتفى هذا المبدأ انتفت الدراما بينتفي هذا المبدأ ويتعمل أفلام تحس إن فيها سادية ومازوخية اللي هو عنف من رجل لامرأة ثم عنف أو العكس ثم عنف مضاد في المازوخية إن هي بتحب إن هي تمارس عليها العنف كل ده اتعمل وشذوذ.. كل حاجة وخد بالك أنا لا أُفهم خطأ أنا مش ضد ده يعني لو كان فيه ضرورة إنما أن يقدم كده عشان يعجب الناس وتفاجأ إنه الجمهور نفسه عنده شيء ما من النفور ضد أن تكون قبيح.
واحة الراهب– كاتبة وممثلة: ما أنا مقتنعة إن هي طرحت شيء كثير فاقع أو فاجر أو ما بأعرف شو التسميات اللي بيحاولوا يسموه أعمالها بيجوز أكثر من ما طرحوا غيرها وزملاءها من الرجال مخرجين فقط لأنه امرأة تقول ما يقوله الرجل ببساطة ممكن تكون الحملة مستعرة ضدها بشكل مرعب وسبق إليَّ بتجربتي أنا بالسيناريو لما قدمته برؤى حالمة بعض المسائل اللي هي تم تناولها بمسلسلات أنا مثلت فيها بالتليفزيون السوري ومع ذلك لأنه مخرجين رجال وكتاب رجال يقولون هذا الكلام تم تمريره بدون ما حدا يوقف عنده بينما أنا بنصي ظليت أدفع سبع سنوات بإعادة صياغة السيناريو من وراء ملاحظات صغيرة من هذا النوع فالمسألة بقناعتي وعن تجربة شخصية بأقول إنه فقط الممنوع على المرأة أن تقول حتى الشيء اللي بيقوله الرجل وما بيشكل أي خطر يعني على المجتمع وعلى الرجل وعلى التابوهات بس المرأة لما بتقوله بيكون يا للهول ويا للعار.
واحة الراهب: أنا شخصيا ما بأقدر بأفصل بين الشكل والمضمون وأعمل جاهدة لخلق هذا التوازن بين الشكل والمضمون بأي عمل بيكون فيه لهيك شرطي الأساسي بأني أقبل إخراج مثلا عمل هو إنه يكون محقق سوية فكرية عالية ومتميزة ما بتتناقض موضوعاتي ما بتزيف وعي المشاهد وبنفس الوقت يكون محقق سوية شكلانية تتيح لي الفرصة والهامش إني أقدر أعمل شيء إخراجيا على مستوى الأسلوب متميز فأنا شخصيا ما بأشوف العمل الإبداعي يمكن الفصل بين الشكل والمضمون فيه لا يمكن إني أوافق على عمل لمجرد إنه يطرح قضايا المرأة إذا كان عم يطرحها بشكل فج أو مثلا بشكل مزاوداتي شعاراتي مدعي كاذب أكيد لا مو الهدف هو الشعار الهدف هو جوهر القضية جوهر الدفاع عن قضايا الإنسان ممكن أنقي أي موضوع فيه طرح لهموم إنسانية عامة بسيطة لأنه أنا يعني بأقتنع إنه إحنا مشكلتنا الأساسية حتى بالتحرير بقضايا التحرير الكبرى إنه إحنا طرحنا شعارات كبيرة ما بدأنا من التفاصيل الصغيرة طرحنا شو هذا الشيء اللي بأقوله بفيلم رؤى حالمة إنه إحنا جيل ضائع بين جيلين، جيل قبل كان عم يحمل الشاعرات وأحلام كبيرة أكبر من واقعه فضيعتنا وضيعت هاداك الجيل والواقع معنا وجيل بعدنا ضائع ولا معلق بالسماء ولا معلق بالأرض فإنه إحنا جيل البحث عن هاي الأحلام وتحويلها إلى واقع بس أحلامنا عم تتحول إلى كوابيس.
الاهتمام بالإبداع النسوي الدرامي ج3
- دراما المرأة بين التسلية والاحتراف
- قدرة المرأة على صياغة مختلف المعاني
[تعليق صوتي]
ها نحن ذا في محطتنا الأخيرة مع هذا الملف المميز لنقف به على خلاصات التجربة وأهم التعليقات عليها ونفتتح بما يُتداول من اتهام هنا أو هناك أن دخول المرأة عالم الكتابة الدرامية يأتي من باب التسلية وقضاء الوقت أكثر منه قناعة وموهبة واحتراف، فهل جَانب هذا الاتهام الحقيقة؟
دراما المرأة بين التسلية والاحتراف
دلع الرحبي - كاتبة دراما سورية: تهمة الاستسهال يمكن أن يصاب به الكاتبات والكتاب على حد سواء يعني، لأنه ليش بينقال أنه المرأة الكاتبة حابة مثلا تقضي وقتها فبتقعد وراء الطاولة وبتكتب لها كام مسلسل يعني؟ ليش كمان ما بينطبق هذا الشيء على الرجل فيما لو تم استسهال عملية الكتابة اللي هي عملية جدا صعبة وعملية معقدة وعملية تستنزف الكثير من الجهد الفكري وحتى من الجهد العضلي خاصة يعني أنا بالنسبة لي لستني شوي يعني دقة قديمة.. يعني لستني مخلصة للورقة والقلم وما بأكتب يعني عن طريق (Keyboard) على الكمبيوتر، مَن يقول بأنه الكتابة بالنسبة لبعض الكتاب أو الكاتبات هي عملية يعني تمضية فراغ يعني أو وقت فراغ، هذا كلام جدا مغلوط، الكتابة عملية جدا صعبة وخاصة أنا بالنسبة لي يعني وأنا بأحكي من وحي تجربتي الشخصية، يعني أن أم لثلاثة أطفال بأعرف حالي أنا لما بأكتب أنه البيت سيصبح في حالة من الفوضى وفي حالة من البعثرة وأنا بأكون في حالة فوضى شديدة لأنه يعني بتصير الكتابة عبارة عن هاجس يُنسي كل المسؤوليات وكل الالتزامات الأخرى.
واحة الراهب – مخرجة سورية: صعبة جدا ما فيني أوصف لك أد أيش كانت صعبة بس لا شك أنه غير مستحيلة والدليل أني عملت فيلمي، يعني المسألة بتعتمد كمان على الجهة الرقابية اللي عم بتقرر مصير هذا العمل الإبداعي لأي درجة هي بتحمل هذه العقلية المتخلفة أو أنها منفتحة وبتعتمد كمان بدرجة كبيرة على صاحب القرار بالمؤسسة، يعني لمّا اختفت الإدارة القديمة اللي أعاقت عملي سبع سنوات جاءت يعني إدارة شابة منفتحة بمديرها الحالي فاختلف التقييم كله، اختلفت العلاقة مع العمل وتم تبني العمل ويعني خروجه للحياة، فعم أقول لك يعني المسألة بتتعلق بالنهاية بهذه العقلية اللي بتحملها أي جهة تقف خلف قرار تبني العمل أو غيره، بالنسبة للسينما بالنسبة للتليفزيون للأسف ما في غير القطاع العام، التليفزيون فقط اللي تبنى بتاريخ الدراما السورية المخرجات النساء رغم أنه ما في مخرجة أنا بقناعتي سورية إلا أثبتت جدارتها بأعمالها اللي قدمتها وعملت بصمة، يعني في أعمال هلا بينذكروا من الأعمال المميزة بتاريخ التليفزيون كان ورائهن نساء.
دلع الرحبي: أحيانا بحس بغبن شديد لأنه قد يقال لأنه زوجها فلان الشركة الفلانية تبنت هذا العمل، هلا هذا أنا بحس أنه في غبن شديد لي لأنه أنا أولا لا أُستكتب.. ولا مرة حدا طلب مني أنه أنا أكتب عمل، أنا أكتب وأطرح ما أكتب من أجل أن يعني تتبناه الجهة الإنتاجية اللي لديها ثقة برأي المخرج وعادة هكذا تتم الأمور، إذا تبنى مخرج ما نصا دراميا وكانت الشركة المنتجة لديها ثقة بالخيارات الفنية لهذا المخرج بالتالي سيتم إنتاج هذا العمل.. ويعني هكذا تم الأمر في آخر عمل درامي يعني عرض لي بمسلسل عصي الدمع لأنه تم تبنيه من قِبل المخرج حاتم علي، هلا بالأعمال السابقة تبنت لي الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون سباعية تليفزيونية لم يخرجها زوجي.
واحة الراهب: الجهات الإنتاجية عموما ما كثير عندها ثقة بكفاءة المرأة وبقدراتها وخاصة بالإخراج، لاحظ عم بتزيد نسبة الكاتبات والحاجة إلى كتابتهن لأنه أثبتوا جدارتهم فعلا وقادرين يتناولوا كل المواضيع بينما المخرجات الثقة فيهن من الجهات الإنتاجية بتظل محدودة لسبب أنه الإخراج مسؤولية مضاعفة وبعدين يعني هي مغامرة فعلا لأنه النص اللي بتكتبه كاتبة هو واضح المعالم يا بتقبله الشركة الإنتاجية يا بترفضه بينما الإخراج هو مسؤولية عن مجموعة كبيرة من البشر، عن كادر كامل من الفنانين والفنيين والتقنيين، المخرج هو القائد الأهم المايسترو الأول لكل هذه العملية، هو القادر على إيصال هذا النص لبر الأمان، هو يبدأ أول شخص وآخر شخص ينهي مهامه، هو المسؤول عن خيار النص عن خيار الممثلين وعن اختيار الطاقم كله بحيث أنه ينجح ويوصله لبر الأمان، هو المسؤول عن ملايين من الليرات أو الأموال اللي ممكن تنحط لأي عمل درامي ممكن يُنجز، يعني رأس المال معروف جبان ما بيحط أمواله بدون ما يعرف سلفا وين رايحة ورغم إنه لهلا التجارب النسائية الإبداعية في مجال الإخراج أثبتت جدارتها وأثبتت أنها بزمن قياسي إنتاجيا ممتاز بتحقق عملها وبسوية إبداعية متميزة بس لهلا ما.. يبدو ما انفتح على هذه الثقة الكاملة.
"
الجهات الإنتاجية عموما ضعيفة الثقة بكفاءة المرأة وبقدراتها وخاصة بالإخراج
"
واحة الراهب
يارا صبري – ممثلة سورية: فيه مشكلة طبعا أنا برأيي بالمخرجات نفسهن، أنا عملت.. كان عندي تجربتين إخراج مع مخرجتين أنا كثير كنت سعيدة فيهم ومبسوطة فيهم، بس فيه مشكلة يعني هي يمكن موجودة بالمجتمع ما بعرف دائما ينظر يعني للتجربة النسائية بالإخراج أو.. لأنه الإخراج في الأخير اللي هناك هي قيادة يعني بشيء من التهكم، يعني مهما كانت هذه المرأة موهوبة أو قادرة إنه تقود فريق عمل لكن دائما في هناك نظرة من الاستخفاف بهذه المسألة، يعني حتى ما في.. يعني يمكن ما في استعداد لتقبل المخرجة كقائد عمل وهذا الشيء أنا برأيي إنه هو كثير عم يقف عقبة أحيانا بطريق النساء خلينا نقول إذا بدهن يقودوا عمل فني، بس كما أنا برأيي في مشكلة العلاقة فيهن هن في تخوّف يبدو هو مزروع من الصغر يعني بالمرأة ويبدو إنه عم يكبر قد ما كانت هذه المرأة عم تكون مثقفة وعم تمارس مهمتها بشكل حرّ ولكن فيه مشكلة يمكن هي اللي عم تواجهها بالمجتمع عم تزرع بقلبها شيء عم يكبر معها، أحيانا بحس إنه في قلة ثقة يعني هي بنفسها حتى عند قيادة العمل، يعني ممكن أي كلمة من أي رجل موجود بيشتغل طبعا بالطاقم الفني أو بالممثلين ممكن تأثر على قرارها لسبب إنه ممكن تشعر هي إنه هي ما عندها هي الخبرة لسه بكون التجارب صغيرة وقليلة ما كثيرة يعني، فأنا برأيي هي في مشكلة حتى عند المرأة بتقديرها لنفسها.
واحة الراهب: كثير من الأحيان ممكن المرأة تكون عدوة نفسها أكثر من عداء المجتمع والرجل لها لمّا يعني تستسلم لواقعها ولسيطرة الرجل والمجتمع إليها وما بتعمل على تغييره وكأنه هو قدر محتوم لا مهرب منه، هيك النماذج من النساء ممكن فعلا يعملوا مو بس ضد غيرهم وضد حالهم كمان وكثير من الأحيان ممكن نساء اللي يعملوا من كثر ما قمعن بيصروا هن يقمعوا مثيلاتهن لأنهن عاجزات عن إنهن يواجهوا الطرف الأقوى بالمجتمع واللي القوانين كلها لصالحه اللي هو الرجل فبيضطروا يتقووا على الكائن اللي بيماثلهم بالإمكانيات أو اللي هو أضعف منهم، ممكن كثير من النساء أنا بحس إنه ممكن أن يعني يفرغوا قهرهن تجاه أولادهن ما بس تجاه المرأة مثيلتها الأخرى.
"
أنا ضد مصادرة حرية المرأة في التعبير وحرية المرأة في الدخول معترك الدراما التلفزيونية أو السينمائية
"
منى رجب
منى رجب - كاتبة مصرية: لندع ألف زهرة تتفتح وفي النهاية الجيد أو الممتاز هو الذي يبقى ولكن أنا ضد إن إحنا نصادر على حرية المرأة في التعبير وحرية المرأة في أن تدخل إلى معترك الدراما التليفزيونية أو إلى معترك الدراما السينمائية لأنه حتى الآن أيضا المهيمنين على الإنتاج رجال.. معظمهم من الرجال وبالتالي حينما يريدون أن يقدموا مشكلة ما أو قضية ما فبتكون غالبا مقدمة من وجهة نظر الرجل، أنا مع إطلاق حرية التعبير للمرأة على كل المستويات، إنه عصر ينبغي أو من الضروري أن تعبر فيه وتتكلم فيه المرأة لنسمعها، لنرى ما بداخلها، لنرى معانتها، لنرى أفراحها، لنرى أشيائها التي لم تستطع أن تعبر عنها في أجيال يمكن سبقتنا. حينما أقول إنه بأنادي بالحرية لأنه الحرية معناها إنك بتحترم حق الإنسان في التعبير عن ذاته في التعبير عن مشاكله وهكذا ترى المجتمع أفضل، هكذا نُطور المجتمعات هكذا نبث المفاهيم الجديدة التي نريدها أن تغير وجه المجتمعات العربية صوب التطور.
قدرة المرأة على صياغة مختلف المعاني
[تعليق صوتي]
هناك مأزق لابد من مواجهته وهو قدرة الكاتبة على الدخول في موضوعات أو وصف حالات خاصة دقيقة أمام مشاهد لم يعتد على الفصل بين الشخوص وأصحابها.
يارا صبري: أنا برأيي هذه المسألة ما هي حكر على المرأة فقط، لهلا طبعا المرأة بتتحمل يمكن جانب أكبر من المشكلة الواقعة عليها بس لحد الآن الناس.. المجتمع ما بيتقبل أي ممثل، يعني فرضا ممثل أو ممثلة متعودين عليهن.. أنا مثلا أحد من أحد الناس اللي وقعت بهذه المشكلة إنه أنا متعودين عليّ الناس البنت الطيبة البسيطة اللي بتسمع كلمة أهلها يعني البنت التقليدية الشرقية اللي الناس تحب تشوفها اللي بتحب أنه تتدخل على بيتها بالتليفزيون وبيقولوا هي النموذج الصح، عانيت كثير حتى قدرت أكسر شوي طبيعة هذه الأدوار لأنه بالآخر أنا ما مهمتي فقط أقدم نموذج واحد نموذج سائد اللي.. بس وأنا كسرت الموضوع بس مو بسرعة يعني شوي شوي بدأت إنه.. الناس في منهم قبلوا وفي منهم ما قبلوا أبداً، في زميلات إلي بيعتبروا أن شجاعة كبيرة إنه تأخذ مثلاً ممثلة دور يعني إنسانة لها سلوك سيئ مش تمام.. بتعتبرها شجاعة لأن ردة فعل العالم ممكن تكون كثير سيئة تجاهها وممكن فعلاً ينقال إن فلانة سيئة السمعة مثلاً بناءً على هذا الدور فقط لا غير.
"
الفنانات يعانين من مشكلة عدم الفصل بين الشخوص وأصحابها، فيعد من الشجاعة أن تقوم الممثلة العربية بدور سيئة السلوك في أحد الأعمال الفنية
"
يارا صبري
دلع الرحبي: أكيد يعني ما فيه أثنين يختلفوا بحقيقة إنه دائماً المرأة بتأكلها يعني على كافة الأصعدة ولا يُغفر للمرأة ما يُغفر للرجل، يعني إحنا بمجتمعاتنا ونتيجة كل هذا الموروث يعني وكل هذه العادات وكل هذه التقاليد يعني مازالت المرأة مشكله بمعنى من المعاني، حتى يعني أنا على الصعيد الشخصي وخليني أقول إنه كثيراً ما كنت أطرح على نفسي سؤال يعني كل ما بأفيق الصبح من النوم بأقول ليش أنا عاملة مشكلة؟ مو أنا كفلانه الفلانية وإنما بالمفهوم الأعم كامرأة, المرأة إن شئنا أو أبينا مشكله شو ما عملت أو حتى شو ما عملت، بس بالنتيجة مع الأيام لابد من المواجهة، المواجهة عبر العمل الفني، الاختفاء وراء أسماء مستعارة هذا لن يجدي نفعاً يعني أنا بتقديري وأنه العمل الفني هو بيدافع عن حاله، إذا كان عمل فني راقي وعمل فني مكتوب بطريقة فنية بتقديري هو راح يدافع عن حاله، السلبيات التي يمكن أن تأخذ يعني تأخذ فيما إذا كان النتاج الفني هو نتاج سيئ أو رديء وقتها يعني يمكن أن نوجه اللوم، أما العمل الفني إذا كان مستوفي لكل شرائطه الفنية بتحقيق المعادلتين إنه الشكل الفني مع المقولة الجيدة فهو سيدافع عن نفسه حتماً بمعزل عن شخص الكاتب أو عن شخص الكاتبة.
واحة الراهب: كثرة التابوهات إلي بنعيشها كلنا كمهتمات بقضايا المجتمع أو مبدعات أو فنانات أو كل مَن يعمل بحقل الإبداع نساءً ورجالاً، أنا بحس إنه كثرة التابوهات والخوف المتجزر بأعماقنا تجاه الرقابات الداخلية والخارجية التي تُمارس على الإبداع هو أهم عنصر لإطلاق الطاقات الإبداعية الكامنة إن كان عند المرأة أو حتى الرجل المبدع.
واحة الراهب: أنا بقناعتي إنه المرأة المبدعة اللي بتقدر تصيغ مشهد متقن محكم إبداعياً بالمستوى الاجتماعي والمعاصر لا تنقصها القدرة على إنها تصيغ مشهد تاريخي أو فنتازيا أو حتى أي مشهد ملحمي، المسألة والمشكلة ليست في المرأة المشكلة هي فعلاً بالمجتمع والجهات الإنتاجية التي لا تثق بقدرات المرأة إنه هي قابلة إنه تصيغ هذه الأنواع من الدراما.
منى رجب: هناك مناطق أتمنى أن تدخلها المرأة العربية أو المصرية بشجاعة لأنها في حاجة إلى كثير من الشجاعة ومن يمكن البحث والتأني وكتابتها بشكل يصل إلى.. أعتقد إنه من الأشياء التي ينبغي أن نبحث فيها الآن مسألة موضوعات أو قضايا مهمة جداً ونطرحها، نطرحها بشكل فني حرفي عالي لنصل إلى ما نريد إلى أن نصل إلية من خلال الدراما, موضوع التطرف, الخطاب الديني الموجه للمرأة، مسألة التراجع في بعض المجتمعات العربية عن كل المكتسبات التي أخذتها المرأة بجهد كبير جداً وبأجيال.. يعني نحن من جيل كنا.. مازلنا في بدايتانا بنطالب بحرية المرأة وبحقوق المرأة، فحينما وصلت الحقوق بعد هذه المعاناة في سنوات طويلة نجد أصوات أخرى تطالب بالعودة إلي.. ولابد أن أسباب، ما أسباب هذا التراجع؟ أعتقد أنه العلاقة ومفهوم العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات الشرقية والعربية مازال في حاجة إلى كلام كثير جدا لتطوير ما يحدث أو.. أيضا موضوع العنف ضد المرأة، العنف ضد المرأة الذي يمارس ضدها فيه أشكال كثيرة جدا، القوانين في بعض الدول العربية في حاجة إلى نظرة أخرى، علاقة المساواة التي نريد أن نصل إليها طبعا دي كلها أفكار أنا بأطرحها أفكار يمكن تدور في ذهني وأعتقد إن أنا من خلال الأدب المكتوب طرحت الكثير منها ولكن أتمنى لأنه الدراما أصبحت الآن هي الوسيلة الأقرب إلى المشاهد في منزله أو السينما، أتمنى أن تطرحها الدراما بشكل موَّسع ولنثير فيها النقاش ولنجعل الباب ينفتح في هذه القضايا لأنها قضايا مهمة جدا.
يارا صبري: لا يكفي أنه نقول تعالوا نحكي عن المرأة فقط، لا نحن خلينا نقول تعالوا نشوف كيف نتكلم عن المرأة وعن ماذا نتكلم، المشكلة أنه لحد الآن أحيانا عم بيكون فيه نظرة شوية تعصبية، هذا الشيء طبعا نتيجة الظرف العام للمجتمع لأنه يعني فيه كمان ضغط، في ضغط على المرأة كثير هذا الشيء بيخليها تُستفز بالتالي أحيانا بيطلع فيه شيء شوي متعصب، في تجارب كثير جيدة وكثير واقعية ولكن في مشكلة العمق يعني نحن لا نذهب إلى العمق العميق، يعني لحد الآن نحن عم بنلامس.. يا عم بنلامس سطح يا عم بندخل يعني قليلا إلى العمق وننسحب، هو خوفا مثل من ما قلت لك من رقابة اجتماعية وخوفا.. هو عدم ثقة؟ يعني ما بأعرف، بأرجع بأقول لك فيه تجارب ولكن تجارب كثير قليلة اللي عم تحكي بجرأة عن المرأة إن كان بشكل خاص أو إن كان بشكل عام، أنا برأيي هي تجربة لازم تأخذ حدها أكثر من هيك لأنه نحن يعني فعليا ما فينا نقول إنه من 15 سنة، علما أنه قبل الـ15 سنة يعني بداية الدراما كان يطرح موضوعات المرأة بشكل جرئ أكثر بكثير جدا، يعني أنا إذا بأقعد بأتفرج على مسلسلات قديمة أبيض وأسود أيام قبل ما يطلع الملون بتلاقي فيه جرأة غريبة بطرح مشاكل للمرأة وبدون أي خجل وكان المجتمع يتقبل ذلك.
واحة الراهب: المرأة المبدعة الكاتبة قدرت تعمل خطوة مهمة تصاعدية باتجاه إنضاج تجربتها، باتجاه طرح قضايا وهموم مجتمعها هذه شغلة مهمة جدا لا يمكن إغفالها ونسبيا نسبة لحجم أو كم الكاتبات على الساحة الدرامية يعتبر جيد، بس أنا بأحس أنه من الممكن العمل أكثر على يعني خلق تلاحم أكثر بين قضايا المجتمع وقضايا المرأة تجزير الهموم المشتركة بين قضايا المجتمع والمرأة معا ويعني الحل بالتغيير.. فيه ترابط أنا برأيي بين قضيتين وهذه مسألة يعني بده يساهم بإنضاج تجربتهن هو إعادة الثقة للجهات الإنتاجية بقدرات المرأة.
طارق الشناوي - ناقد فني مصري: أنا لا أعتقد أن لدى المرأة شيء خاص لكن ممكن تكون مبدعة فبالتالي يرحب بها النجوم والنجمات وممكن تكون.. والمخرجين وشركات الإنتاج. وممكن تكون أنت مش بتشتغل بس عشان أنت مبدع مع الأسف فيه جانب آخر مهم أنك أنت مطلوب في السوق وساعات كلمة مطلوب دي لا تعني الإجادة، تعني أنك.. أنه شركات الإنتاج لقت فيك قدرة أنك تجيب شباك تذاكر فبالتالي بيستعينوا سواء بستات أو برجالة ففيه كذا قاعدة لكن ما فيش شيء خاص أوي أقول أنه المرأة هي يعني عندها قوة في الحتة دي كامرأة.
دلع الرحبي: تقديري الشخصي أنه لابد من العمل على كافة هذه المستويات وبشكل متوازي دون إعطاء أولوية للشكل الفني على حساب الموضوع أو للموضوع على حساب الشكل الفني، هلا من أجل الارتقاء بالدراما العربية لابد أن يكون هناك جرأة أولا في طرح الموضوعات، لابد من أن يكون هناك أيضا جرأة في البحث وبالتجريب أيضا على صعيد الشكل الفني رغم أنه العمل هو عمل تليفزيوني وعادة يشاع بأنه فيه مجال للعمل التليفزيوني لا مجال هناك للتجريب بس كذا تجربة أثبت أنه حتى بالعمل الدرامي التليفزيوني هناك إمكانية للتجريب من أجل إيصال المقولة أو من أجل إيصال يعني الموضوع الأساسي للجمهور، أيضا لابد بنفس الوقت أنه إحنا نهتم بالجانب التقني يعني سواء على صعيد الصورة أو تقنية الصوت أو الكادر أو اللون أو يعني إلى آخر ما هنالك، الأولوية ما بنقدر نعطيها لعنصر دون آخر، العمل الفني هو عمل متكامل بالنتيجة لابد من توافر كل العناصر الفنية من أجل إيصال عمل فني درامي تحديدا وبامتياز |