|
المخرج و الممثل ماهر صليبي الفيلم القصير له خصوصيــــة و متعــــة كبيرة |
|
الثلاثاء 3/6/2008
المهرجانات فرصة لرؤية شيء مختلف عما يراه جمهور التلفزيون
? حظي المهرجان السينمائي الذي أقيم في جامعة البعث بحضور كثيف من طلبة الجامعة نظراً للأفلام المنتقاة و لضيوف المهرجان و قد عرض في المهرجان فيلم قصير بعنوان حدوتة المطر من اخراج ماهر صليبي و تأليف موفق مسعود
. و قد التقينا الفنان ماهر صليبي مخرج الفيلم الذي حدثنا في البداية عن تجربته السينمائية و بعده عن الأعمال التلفزيونية بالقول : ? منذ زمن طويل لدي هاجس صنع فيلم سينمائي ، و قد بدأت بأفلام قصيرة و المشروع القادم هو فيلم طويل و هذا الموضوع ليس بعيداً عني لأنني بالأساس عندما كنت طالباً في المعهد كنت بذلك ، و إذا جاء متأخراً فهذا أفضل من أن يبقى محبوساً داخلي ، بالنسبة للتمثيل فأنا لم أترك التمثيل و حالياً أصور بثلاث مسلسلات ، و لن أترك التمثيل لأنني أعتبر التمثيل و الإخراج مهنة واحدة اخترتها و سأبذل جهدي لتحقيق شيء يرضيني في الإخراج و التمثيل و أقدم ما أحبه ؟ ? ما هي قصتك مع هذا الفيلم ؟ - القصة قرأتها ، و أحببتها كثيراً ،و تحدثت مع كاتبها موفق مسعود لتحويلها إلى شيء فني فقال أنه كتبها على شكل مسرحية و قد قرأت المسرحية و قلت له برأيي يمكن تحويلها لفيلم قصير و قد أخذت القصة و عملت على السيناريو و صورته بعد ذلك منذ زمن طويل و أنا أبحث عن فكرة لفيلم قصير و تحققت بحدوتة المطر . ? نحن نعرفك مخرجاً مسرحياً .. هل هذا هو السبب في ابتعادك عن التلفزيون ؟ - الحقيقة أنني لم أبتعد كثيراً عن التلفزيون .. و ربما لم أنجز في السنوات الأخيرة أدواراً رئيسية أو بطولة .. و قد عملت في السنة الماضية مسلسل «على حافة الهاوية» و أحببت دوري الذي جسدته و يمثل الشخصية التي لديها فصام شخصية إضافة إلى العمل في سيرة الحب و عملت في مسلسل الحصرم الشامي الذي لم يعرض للأسف على الفضائية السورية و عرض على الأوربيت فقط ، حيث عملت شخصية أسعد باشا العظيم .. أنجزت ستة مسلسلات في العام الماضي و المسرح لن أتركه نهائياً ،و اعتبر أنني لو أنجزت عملاً مسرحياً كل سنتين فهو واجب ... المسرح اعتبره مثل الدوش الذي يغسل ما بداخلي و يجري غسيلاً لروحي .. أنا أرى نفسي بالمسرح و دائماً أتحدى ذاتي بالمسرح ... و اعتبر الافتتاحات الكثيرة التي عملتها على مستوى مهرجان دمشق السينمائي أو حلب عاصمة الثقافة الاسلامية أو مهرجان الفجيرة المسرحي .. اعتبرها أعمالاً مسرحية و فيها نوعاً من الفرجة المسرحية و أعداداً كبيرة من المشاركين و هذا ليس عملاً سهلاً و له علاقة بالمسرح و ربما جاءت هذه النجاحات لأنني بالأساس أعمل بالمسرح .. ? أنت مقل نوعاً ما بالأعمال التلفزيونية لماذا ؟ - هذا صحيح لأن ما يعرض علي على مستوى التلفزيون ليس بالشكل الذي أريده ، و إذا عرض علي شيء مهم يمكن أن أتفرغ أو يتم التنسيق له و المسرح و التلفزيون و السينما كلها تشكل مهنة واحدة و القضية تتلخص بالعرض و الموافقة في المسرح الموضوع بيدي أما بالنسبة للتلفزيون فالمسألة خارجة عن إرادتي و هي عبارة عن عرض إما أن أوافق أو لا . ? ما الذي أغراك بالعمل السينمائي - هل هو القصة أم حبك لسينما أو إنجاز شيء ما من خلال هذا الفن ؟ - كل تلك الأمور التي ذكرتها .. و أنا واحد من الشباب الذين تخرجوا من المعهد و عملت بفيلمين الأول الطحالب لريمون بطرس و الليل لمحمد ملص ، و قد احببت السينما كثيراً .. السينما لها سحر خاص ربما حين يتعامل الفنان مع السينما بحب على صعيد القصة أم السيناريو أو التمثيل و الإضاءة و الإخراج .. في السينما أنا آخذ وقتي كمخرج و كممثل لتحقيق و تصوير اللقطة ،و هذا قد لا يتحقق في التلفزيون حيث هناك جزء من العمل يجب تنفيذه حتى لو جاء على حساب التقنيات و الأداء و هذا غير موجود في السينما و المسرح و الفنان يأخذ وقته حتى يحقق الشيء الذي يطمح و يحلم به . ? ألا تعتقد أنك سلكت الطريق الخطأ بانجاز فيلم قصير ، و لم تبدأ بفيلم طويل ؟ - لا .. بالعكس .. لقد سلكت الطريق الصحيح .. كل المخرجين .. كبار المخرجين و الخريجين السينمائيين يبدؤون بأفلام قصيرة . ? هل يعني هذا أن الفيلم القصير عبارة عن تدريب للمخرج السينمائي في طريق لانجاز فيلم طويل ؟ - إنها عادة جرت و أنا بامكاني انجاز فيلم طويل و المشكلة لدي بالسيناريو فحتى الآن لم أجد السيناريو الذي أقدم وجهة نظري به و أنا أبحث عن فيلم طويل و البداية بانجاز الافلام القصيرة فذلك طريق صحيح و هناك مخرجون كبار يعملون على الأفلام الطويلة و في الوقت ذاته يقدمون افلاماً قصيرة لأن الفيلم القصير له خصوصية و متعة كبيرة خاصة لأن الفنان يمكن أن يقول بحوالي الربع أو النصف ساعة مقولة و قصة كاملة و هذا ليس بالشيء السهل و له متعته الخاصة . ? لكن الفيلم القصير لا يتمتع بمشاهدة كبيرة من قبل الجمهور ألم تضع ذلك في حسبانك بأن هذا الفيلم لن يحظى بمشاهدة واسعة كما هي حال الفيلم الطويل ؟ عندما ينجز الفنان فيلماً قصيراً فهو يضع في حسابه مشاركة فيلمه في المهرجانات أو قدوم مناسبة كما هو مهرجان جامعة البعث لتقديمه .. و قد عرضت الفيلم في عدة مناسبات و أماكن و في بعض المنتديات و المشاركات العالمية و قد حصل على عدة جوائز في تلك المهرجانات العالمية . ? ما هو رأيك بتلقي جمهور جامعة البعث لفيلمك القصير أثناء عرضه في المهرجان السينمائي : - كنت أهمس لزوجتي (يارا) بالقول : أنني سعيد بتفاعل جمهور حمص مع الفيلم و قد أحسست للحظات و كأنني أعرض مسرحية .. هذا التفاعل المباشر جميل ورد الفعل الذي صدر عن الصالة لبعض اللقطات و الاحداث كان جميلاً ، و كنت سعيداً لأنني أحسست أن ما أريده قد وصل مباشرة للمشاهد و كان التلقي ممتاز و هذا الجيل هو جيل الاشباب الذي يتلقى الفن بهذه الطريقة يشعر الفنان بالسعادة و السرور . ? ظاهرة المهرجانات السينمائية التي تقام في المحافظات .. هل تؤدي الهدف ؟ - طبعاً .. و المهرجانات هامة للغاية .. و أنا الآن عائد من مهرجان المونو دراما الذي أقيمت فعالياته في اللاذقية حيث كنت عضواً في لجنة التحكيم و قد أحسست بمتابعة الجمهور للمهرجان وحضوره لمسرحيات هذه المهرجانات و التظاهرات التي تجري في المحافظات لا تتصور كم هي هامة لأنها تسلط الضوء على التجارب الفنية . و المهرجانات تعتبر فرصة لتشجيع جمهور المحافظات لرؤية شيء آخر مختلف عما يراه عبر التلفزيون و يتلقى فناً آخر .. أنا مع هذه الأنشطة و أبذل جهدي لعدم الاعتذار عنها و حضورها و مشاركة جمهوره بالرأي .
حوار :عبد الحكيم مرزوق
|