|
دمشق
صحيفة تشرين
الصفحة الاولى
الاثنين 28 تموز 2008
فجأة توقفت الذاكرة عند مشهد للفنان القدير محمود جبر وهو يعزف على أوتار القلب.. ضحكات لا تمحى.. محمود جبر سيد خشبة المسرح العسكري بلا منازع.. وأحد رواد المسرح الكوميدي في سورية.. رحل أمس وقد رسم في ذاكرتنا صورة الفارس الذي ترجل دون أن ينسى القلب والابتسامة معاً.

الفنان القدير محمود جبر له بصمته المسرحية الواضحة على المسرح السوري وكان له فرقة مسرحية خاصة قدمت اعمالا مهمة منها: ابطال بلدنا ـ الخروج من الجنة ـ تحت الرماد ـ مدير بالوكالة ـ حط بالخرج ـ ليش هيك صار معنا.. الخ، كما شارك في اعمال سينمائية مثل: ساعي البريد ـ قطط شارع الحمرا ـ خياط السيدات، بالاضافة الى العديد من الاعمال الاذاعية والتلفزيونية وكان من الاعضاء المؤسسين لنقابة الفنانين.
والفنان محمود جبر هو شقيق الممثل المعروف ناجي «ابو عنتر» ووالد الفنانتين مرح وليلى وزوجته الممثلة هيفاء واصف وهو من مواليد شهبا ـ محافظة السويداء في العام 1935 وظل محافظا على رسم البسمة على شفاة الجمهور الذي عشق فنه.
وبدوره يقتسم المخرج الكبير يوسف شاهين الرحيل معنا.. ويقتسم الحزن فيرحل وقد أبقى لنا كل ما استطاع أن يبقيه من روائع الفن السابع.
الفنان يوسف شاهين هو الشخصية الأكثر جدلا في الاوساط النقدية والفنية حيث كانت آراؤه دوما مناهضة للارهاب والتطرف مع التزام كامل بحقوق الطبقات الفقيرة من الشعب المصري.. هذا الفنان الذي تأثر بأسلوب المخرج الايطالي المعروف فريدريكو فيليني قدم اعمالا كبيرة بدءا من «بابا أمين» مرورا بـ «ابن النيل» وصولا الى «العصفور والابن الضال» و«الاسكندرية» التي خلدها بأربعة افلام، ويجمع الكثير من النقاد على ان اعماله السينمائية تظل أهم ما انتجته السينما العربية.
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال: ان الفن السابع فقد اشهر المساهمين فيه برحيل المخرج الملتزم يوسف شاهين، في حين قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير: وفاة شاهين خسارة فادحة للسينما العالمية فهذا المخرج كان رائدا في مجال الفنون والآداب.
وشاهين من مواليد الاسكندرية عام 1926 كان يتحدث بخمس لغات ودرس فن السينما في الولايات المتحدة وايطاليا ونال العديد من الجوائز العالمية.
محمود جبر .. ويوسف شاهين قامتان فنيتان رحلتا معاً أمس.. فهل يرحل الفنانون..؟ أم إن أعمالهم تخلدهم في ذاكرة الأجيال؟!
|